نفى الإعلامي الجزائري، عادل حداد، أن تكون البرازيل قد طلبت مبلغ 2.5 مليون دولار مقابل مواجهة الجزائر وديا، مؤكدا أن سبب عدم ترسيم المباراة هو إصرار “الفاف” على إجرائها بملعب وهران بدل أوروبا.

وعبر حداد، في مطول على صفحته الخاصة على فيسبوك، عن استغرابه ممن يروجون بأن الاتحاد الجزائري رفض ودية “السامبا” بسبب مطالبه المالية.

وأوضح المتحدث، أن منتخب البرازيل هو من طلب مواجهة الجزائر وليس العكس، مشيرا إلى أن القوانين تمنع تقديم مقابل مادي لإجراء المباراة.

وذكّر عادل حداد، بالحالة الوحيدة التي يمكن فيها طلب مقابل مادي لترسيم مباراة ودية، وهي عندما يتلقى دعوة خارج تواريخ الفيفا أو دون المرور على الوسيط المعتمد.

وأكد الصحافي المختص في الإحصائيات، أن طلب الاتحاد البرازيلي الوحيد هو إجراء المواجهة في أوروبا.

واعتبر عادل حداد أن الاتحاد الجزائري لكرة القدم “فاف”، ضيع على خزينته عائدات مالية مهمة، برفضه مواجهة زملاء نايمار في أوربا، نظرا للأسباب التالية:

ـ عندما تكون المباراة في أوروبا ستقوم الشركة المنظمة ببيع حقوق المباراة لأكبر القنوات الرياضية التي ستتنافس فيما بينها، فتصل المزايدات لسقف ضخم، لكن القناة الناقلة ستستفيد أيضا من عائدات الإشهار سواء الرعاة الرسميين أو الفرعيين الذين يضعون لوحاتهم الإشهارية في محيط الميدان، فيما يستفيد المنتخبين من مداخيل المباراة ونسبة من حقوق البث وغيرها، كما تذهب نسبة أخرى إلى الفيفا، وبالتالي الكل سيستفيد.

وقال الإعلامي الجزائري إنه لو يتم تنظيم المباراة في وهران فإن التنظيم سيصبح على عاتق “الفاف” وليس على الإتحاد البرازيلي، وبالتالي سيستحوذ على حقوق التلفزيون الجزائري بالنظر للعقد الموجود بين الطرفين وترعاها “موبيليس”، كما ستباع التذكرة بمبلغ لا يزيد عن 500 دج مراعاة للقدرة الشرائية للمواطن الجزائري، وهو ما لا يساعد أي طرف خاصة البرازيل.

الليلة الواحدة فقط في وهران، يضيف حداد، سواء كانت على عاتقهم أو على حساب الفاف ستكلف حوالي 10 آلاف أورو إذا أخذنا بعين الاعتبار أنهم سيختارون فندق 5 نجوم بالنظر إلى قيمة المنتخب مع احتساب حوالي 250 يورو عن كل فرد من أعضاء البعثة التي لن يقل عددها عن 35 فردا باحتساب اللاعبين والطاقم الفني والطبي والإداريين.

وأشار حداد إلى أن تكاليف الإقامة يمكن تعويضها بالأضعاف لما تكون المباراة في أوروبا لأن العائدات ستكون ضخمة عكس ما سيكون عليه الحال في الجزائر.

وتابع حداد: “لنحتسب تقريبا مداخيل المباراة فقط، نفترض أنه سيتم بيع 50 ألف تذكرة في وهران مقابل 500 دج للتذكرة الواحدة، المداخيل ستكون حوالي 2.5 مليار سنتيم. نذهب في الجهة المقابلة مثلا إلى ملعب سان دوني الذي سيعج بما لا يقل عن 70 ألف من جاليتنا بأوروبا، لو تبيع لهم التذكرة بـ 50 يورو فقط ستصل المداخيل إلى 3.5 مليون يورو، أو ما يعادل 70 مليار سنتيم. فرق شاسع ولا مجال للمقارنة مع استفادة الجزائر من نسبة معتبرة ولو أنها ستكون أقل من نسبة البرازيل لأن الإتحاد البرازيلي هو من سيتحمل مسؤولية التنظيم”.