توقع صندوق النقد العربي ارتفاع معدل النمو الاقتصادي في الدول العربية إلى 3.8% خلال عام 2025، مقابل 2.2% في 2024، مع استمرار التحسن ليبلغ 4.3% في عام 2026، حسب ما جاء في تقريره الأخير حول آفاق الاقتصاد العربي.
ويرجع الصندوق هذا الارتفاع إلى تحسن مؤشرات الاقتصاد الكلي، وتنامي أثر الإصلاحات الاقتصادية، إلى جانب استراتيجيات التنويع الاقتصادي التي تبنتها أغلب الدول العربية.
ورغم هذا التحسن، حذّر التقرير من استمرار وجود تحديات هيكلية، تتمثل في تصاعد التوترات التجارية العالمية، وتزايد حالة عدم اليقين، بالإضافة إلى تطورات جيوسياسية إقليمية وتراجع أسعار الطاقة.
وأشار الصندوق إلى أن تأثير الرسوم الجمركية الأمريكية سيكون “محدودا” على الاقتصاد العربي، خاصة مع استثناء قطاع المحروقات، غير أنه لم يستبعد تأثيرا غير مباشر نتيجة تباطؤ نمو شركاء التجارة الرئيسيين.
وعلى صعيد التضخم، توقع الصندوق انحفاض معدل التضخم العام في الدول العربية إلى 20.8% في 2025، ثم إلى 14.2% في 2026، مقارنة بـ 31.9% في 2024.
وباستثناء الدول التي تعاني من تضخم مرتفع (السودان وسوريا ولبنان واليمن)، يرتقب أن يبلغ التضخم 7.6% في 2025 و5.6% في 2026، بعد أن كان 11% في 2024.
ومن جهة أخرى، استعرض التقرير أولويات السياسات المالية والنقدية للعامين 2025 و2026، بناء على استبيان شمل البنوك المركزية ووزارات المالية في الدول العربية.
وأكدت النتائج أن إصلاح إدارة المالية العامة يعد مسارًا مستدامًا تسعى إليه الدول، من خلال تنويع الإيرادات العامة وترشيد النفقات وتحسين حوكمة الميزانية بما يعزز الشفافية والانضباط المالي.
كما تركز الدول العربية -وفقا لنتائج الاستبيان- على التحول الرقمي، عبر تبني التقنيات المالية الحديثة ووضع الأطر التنظيمية الملائمة، إلى جانب إصلاح السياسات الاحترازية الكلية لتعزيز الاستقرار المالي.
يجدر الإشارة إلى أن الاقتصاد الجزائري واصل نموه خلال عام 2024 مستفيدا من توسع الأنشطة غير النفطية وتحسن المؤشرات الاقتصادية الكلية، حيث شهدت القطاعات الصناعية والخدمية أداء إيجابيا وانخفاضا في معدل التضخم، وفقا لتقرير البنك الدولي.
وفي المقابل توقع المصدر ذاته، تراجع معدل النمو الحقيقي إلى 3.3% خلال عام 2025، مع انتعاش تدريجي في القطاع الاستخراجي واستقرار في وتيرة الإستثمار العمومي، إلى جانب تقلص العجز التجاري بشكل تدريجي رغم استمرار انخفاض أسعار النفط.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين