كشف مؤشر مخاطر المناخ لعام 2025 عن قائمة الدول الأكثر تأثرا بالظواهر المناخية المتطرفة، حيث احتلت دول عربية مراكز متقدمة في التصنيف.
واحتلت الجزائر المرتبة الرابعة عربيا والمركز 99 عالميا ضمن الدول الأكثر تضررا من الأحوال الجوية المتطرفة.
وتصدّرت السودان التصنيف العربي، حيث جاءت الأولى عربيا والـ15 عالميا، تلتها جيبوتي في المرتبة الثانية عربيا والـ31 عالميا، ثم موريتانيا ثالثة عربيا و83 عالميا.
وجاءت تونس في المركز الخامس عربيا و114 عالميا، والعراق سادسا عربيا و118 عالميا، بينما احتل الأردن المرتبة السابعة عربيا والـ125 على المستوى العالمي.
أما على الساحة الدولية، فقد تصدّرت باكستان التصنيف كأكثر الدول تضررا من الأحوال الجوية المتطرفة، تلتها بيليز في أميركا الوسطى، ثم إيطاليا، واليونان، وإسبانيا، وبورتوريكو، ثم الولايات المتحدة، ونيجيريا، والبرتغال، وبلغاريا التي جاءت في المرتبة العاشرة.
ما هو مؤشر مخاطر المناخ؟
يصنّف مؤشر مخاطر المناخ الدول وفقا للخسائر البشرية والاقتصادية الناتجة عن الظواهر الجوية المتطرفة، مثل الفيضانات، وموجات الحر، والجفاف، والعواصف.
ويهدف المؤشر إلى تسليط الضوء على الخسائر المتزايدة جراء التغير المناخي، وإبراز الحاجة المُلِحّة إلى تعزيز قدرة الدول على التكيّف، واتخاذ إجراءات أكثر فعالية لمواجهة هذه التحديات.
ويُعتبر المؤشر، الذي يصدر منذ عام 2006، أحد أقدم المراجع العالمية السنوية التي تحلل وتقيّم آثار الكوارث المناخية على الدول، ويركز على عواقب المخاطر المتحققة، لا التنبؤات.
ويُشير تقرير 2025 إلى أن الظواهر المناخية المتطرفة أصبحت أكثر شيوعا وحدة، ما يعكس واقعا جديدا عالميا، يتطلب استجابة عاجلة ومركزة على التكيّف والتمويل المناخي العادل.
منهجية المؤشر
تعتمد منهجية المؤشر على تحليل آثار الكوارث المناخية في ثلاث فئات وهي الهيدرولوجية (مثل الفيضانات)، والجوية (مثل العواصف)، والمناخية (مثل الجفاف والحرارة الشديدة).
ويركز المؤشر على رصد الأحداث المناخية خلال العامين السابقين لنشر التقرير، إضافة إلى مراجعة الأداء المناخي للدول على مدار الثلاثين سنة الماضية، باستخدام بيانات من مصادر موثوقة مثل قاعدة بيانات الكوارث الدولية، والبنك الدولي، وصندوق النقد الدولي.
ويأخذ المؤشر بعين الاعتبار الآثار المطلقة والنسبية للظواهر، معتمدا على ستة مؤشرات رئيسية، تشمل: الخسائر الاقتصادية (بالقيمة المطلقة والنسبية)، وعدد الوفيات (بالقيمة المطلقة والنسبية)، وعدد المتضررين من الكوارث
حصيلة مروعة للكوارث المناخية
وفقا لمؤشر 2025، فإن الفترة الممتدة بين عامي 1993 و2022 شهدت تسجيل أكثر من 9400 ظاهرة مناخية قاسية، أسفرت عن وفاة ما يزيد عن 765 ألف شخص، وخسائر اقتصادية مباشرة تُقدَّر بـ2.4 تريليون دولار.
وتؤكد هذه الأرقام أن وتيرة الكوارث المناخية وشدتها في تصاعد مستمر، ما يجعل من الضروري اتخاذ إجراءات مناخية عاجلة لتقليل الخسائر المستقبلية وإنقاذ الأرواح.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين