حذّر حزب جيل جديد من تنامي مظاهر الانقسام في المجتمع الجزائري، مؤكدًا أن الجزائر ليست بصدد العودة إلى سنوات التسعينيات، لكنه شدد على ضرورة التعامل بجدية مع بعض الآليات التي يمكن أن تقود إلى الانقسام، ومنها التطرف في الخطاب، ورفض الاختلاف، واتهامات الخيانة والصدامات الهوياتية.
وأوضح الحزب، في بيان له، أن الصراع لم يعد يجري في الجبال، بل انتقل إلى الشاشات، عبر التعليقات والمنشورات والفيديوهات والحملات الرقمية، مشيرًا إلى أن العنف اللفظي يمكن أن يهدم الثقة ويزرع الشك ويطبع مع الإهانة والكراهية.
وأكد أن الجزائر لا تنتمي إلى هوية ضد أخرى، قائلًا إنها “ملك لجميع أبنائها” وأن التنوع العربي والأمازيغي واللغوي والثقافي لا يهدد الوحدة الوطنية، بل إن رفض هذا التنوع هو ما يمكن أن يهددها.
ودعا الحزب إلى وقف الإساءة إلى الدين واللغات، كما دعا إلى التوقف عن وصف الجزائريين الناطقين بالفرنسية بالخونة أو عملاء الخارج، مؤكدًا أن الوطنية لا تُقاس باللغة التي يتحدث بها الفرد، وإنما بما يفعله من أجل بلده واحترامه لمواطنيه.
كما شدد “جيل جديد” على ضرورة فتح نقاش وطني حول المدرسة والاقتصاد والصحة والعدالة والديمقراطية والعلاقة بين المواطن والدولة ومستقبل الشباب والجالية والنموذج التنموي.
ودعا السلطات العمومية إلى فتح مزيد من فضاءات الحوار، والمسؤولين السياسيين إلى تقديم المشاريع، ووسائل الإعلام إلى الإعلام والنقاش والانتقاد دون تحويل الغضب إلى عرض، والمواطنين إلى عدم تحويل شبكات التواصل الاجتماعي إلى ساحات للمعارك.
وختم الحزب بالتأكيد أن “حرب الجزائريين ضد الجزائريين لن تقع”، داعيًا إلى الحوار والثقة والبناء، ومؤكدًا أن الجزائر تستحق أن يبني أبناؤها مستقبلها معًا.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين