اضطر فلاديمير بيتكوفيتش للقيام بتغيير اضطراري في مواجهة الجزائر الأخيرة أمام بوتسوانا بعد تعرض الظهير الأيمن يوسف عطال للإصابة، حيث أقحم أحمد توبة مع تحويل عيسى ماندي إلى منصب الظهير الأيمن، وهو التغيير الذي جعل المنتخب الوطني يلعب بقلب دفاع “يساري” بالكامل، وذلك في ظل تواجد اليساري الآخر رامي بن سبعيني.

ويبدو أن قرار بيتكوفيتش كان منطقيا للغاية، كونه لم يرغب بالمخاطرة وإقحام الوافد الجديد صهيب ناير قلب دفاع نادي غانغون الفرنسي في مثل تلك الظروف المعقدة مناخيا وأيضا بدنيا بما أن لاعبي بوتسوانا اعتمدوا كثيرا على الخشونة في طريقة لعبهم، ما كاد يُكلف المهاجم عمورة إصابة خطيرة جدا.

وبما أن الطاقم الفني والطبي للمنتخب الجزائري يسابقان الزمن لأجل تجهيز عطال وفارسي لمباراة موزمبيق، فإن الشكوك تبقى قائمة حول قدرتهما على اللعب، ما يطرح فرضية تكرار سيناريو بوتسوانا مرة أخرى، وهو ما يطرح تساؤلا مهما حول ما إذا كان بيتكوفيتش سيلجأ لـ ناير رفقة بن سبعيني، أم أنه سيُكرر الاعتماد على قلب دفاع يساري بالكامل؟

ويُشير تاريخ بيتكوفيتش مع المنتخب الجزائري، أنه مدرب لا يميل إلى المخاطرة بسهولة، وعادة ما يتمسك بخياراته المعتادة، ولذلك فإن اعتماده على ناير سيحتاج تخطيطا كبيرا من جانبه، تماما مثلما هو الحال بالنسبة للاعبين الشابين أمين شياخة وإبراهيم مازة.

وكان ناير قد التحق بصفوف “الخضر” بعد العديد من الإصابات التي مست لاعبين مهمين جدا، ذلك أنه لم يتلقى في البداية دعوة بيتكوفيتش كونه في بداية مشواره مع غانغون، ولم يعرف استقرارا نوعيا بعيدا عن الإصابات سوى في الفترة الأخيرة.

وفي حواره الأخيرة مع صحيفة la gazette du fennec الجزائرية، أكد ناير أن حصوله على دعوة للمنتخب الجزائري بعد 18 مباراة في الدرجة الفرنسية الثانية (عدد مباريات أثناء إجراء الحوار)، هو أمر غير ممكن بنسبة كبيرة، ولذلك فإنه سيتقبل حتما أي قرار من بيتكوفيتش، في انتظار مشاركته الأولى بقميص منتخب بلاده.

ويطمح الجمهور الجزائري لأن يكون ناير واحدا من الأسماء القادرة على تقديم الإضافة لـ”الخضر”، ذلك أنه ينشط في منصب يعاني من نقص واضح في الفترة الأخيرة، وذلك في ظل المردود المتواضع عموما لأمين توغاي، ناهيك عن المشاركات المتذبذبة لماندي مع ناديه.