ارتفعت واردات الجزائر من الألواح الشمسية الصينية بشكل غير مسبوق خلال شهر نوفمبر 2025، بعد أن بلغت 450 ميغاواط، محققة زيادة شهرية قدرها 280 ميغاواط مقارنة بشهر أكتوبر.
وكشفت بيانات حديثة حصلت عليها وحدة أبحاث الطاقة أن واردات نوفمبر مثلت قفزة سنوية بنحو 350 ميغاواط مقارنة بالشهر نفسه من عام 2024، الذي لم تتجاوز فيه الواردات 100 ميغاواط، ما يظهر تسارعا لافتا في تنفيذ مشروعات الطاقة الشمسية ضمن البرنامج الوطني للطاقة المتجددة.
ويهدف هذا البرنامج إلى إضافة 15 ألف ميغاواط إلى القدرة الكهربائية العاملة بحلول عام 2035، مع تقليص الاعتماد على الغاز الطبيعي في توليد الكهرباء، وهو ما يفسر النمو القياسي في استيراد الألواح الشمسية خلال العام الجاري.
وخلال الأشهر الـ11 الأولى من عام 2025، واصلت واردات الجزائر من الألواح الشمسية الصينية مسارها التصاعدي، لتبلغ في مجموعها نحو 2.02 غيغاواط، مقارنة بحوالي 160 ميغاواط فقط خلال الفترة نفسها من عام 2024، التي اقتصر فيها الاستيراد على أربعة أشهر.
وبحسب التوزيع الشهري، تصدر شهر نوفمبر القائمة مستحوذا على نحو 22% من إجمالي الواردات، يليه شهر جانفي بنسبة تقارب 19.3%، ليشكل الشهران معا حوالي 41% من إجمالي واردات الفترة الممتدة من جانفي إلى نوفمبر 2025.
وفي المقابل، كانت واردات الجزائر من الألواح الشمسية خلال الأشهر الـ11 الأولى من عام 2024 محدودة جدا، إذ سجلت واردات متواضعة في أربعة أشهر فقط.
وتشير التقديرات الأولية إلى أن الجزائر أنهت عام 2025 بسعة توليد من الطاقة المتجددة بلغت 619 ميغاواط، وفق ملف الحصاد السنوي الصادر عن وحدة أبحاث الطاقة، في وقت يشهد فيه قطاع الطاقة النظيفة حراكا متسارعا تقوده شركة “سونلغاز” ضمن برنامج وطني يستهدف إضافة 3 غيغاواط من الطاقة المتجددة.
كما شهد عام 2025 وضع حجر الأساس لمحطة “العبادلة” للطاقة الشمسية بولاية بشار بطاقة إنتاجية تبلغ 80 ميغاواط، إلى جانب تنفيذ أربع منشآت كبرى أخرى، ضمن مسار انطلق منذ عام 2024 بتوقيع اتفاقيات لإنشاء 20 محطة طاقة شمسية عبر مناقصتين.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين