أكدت وزارة الداخلية والجماعات المحلية والنقل، أن مشروع قانون المرور الجديد لا يزال قيد الدراسة ضمن المسار التشريعي المعتمد، مشددة على أن النص القانوني قابل للإثراء في ضوء الملاحظات والمقترحات المقدمة من الشركاء الاجتماعيين.

وجاء هذا الإعلان خلال اجتماع تشاوري ترأسه الأمين العام للوزارة بتكليف من الوزير السعيد سعيود، بحضور ممثلين عن المنظمة الوطنية للناقلين الجزائريين، الاتحاد الوطني للناقلين، الاتحاد العام للتجار والحرفيين الجزائريين، الاتحاد العام للعمال الجزائريين، والنقابة الوطنية للنقل بسيارات الأجرة.

وأوضح بيان الوزارة أن اللقاء خصص للاستماع إلى انشغالات الشركاء وتقديم توضيحات حول ما تم تداوله بشأن مشروع القانون.

إضراب يشل حركة النقل

يأتي هذا التحرك بعد إضراب مفتوح نفذه سائقي الحافلات والشاحنات الخميس الفاتح من جانفي، احتجاجا على زيادة أسعار الوقود وبعض المواد الواردة في مشروع قانون المرور الجديد، ما تسبب في شلل حركة النقل وازدحام خانق في محطات الوقود وأثر على تنقل المواطنين وسير النشاطات اليومية.

المهنيون وصفوا نص القانون الجديد بأنه يقوم بتجريم السائقين وتحميلهم المسؤولية كاملة دون مراعاة ظروف العمل، مطالبين بفتح قنوات حوار عاجلة مع وزارة النقل لوقف الإضراب الذي زاد من معاناة المواطنين.

تفاصيل مشروع قانون المرور الجديد

كان المجلس الشعبي الوطني قد صادق يوم 24 ديسمبر الماضي على مشروع القانون، الذي يهدف إلى تعزيز السلامة المرورية واعتماد رؤية ذات بعد أمني مستدام، من خلال الموازنة بين الوقاية والردع لتجنب المخالفات الخطيرة وحماية مستعملي الطريق.

ويتضمن القانون إجراءات صارمة ضد السائقين المتهورين، تشمل عقوبات قد تصل إلى 20 سنة سجنا في الحالات الخطيرة، إلى جانب استحداث جرائم جديدة مثل تعريض حياة الغير للخطر وتشديد العقوبات على المخالفات الجسيمة.

كما اعتمد القانون نظاما جديدا للغرامات المالية مقسمة إلى أربع درجات تتراوح بين 4000 و13 ألف دينار جزائري، مع إمكانية مضاعفتها في الحالات الأكثر خطورة، لتشمل مخالفات استخدام الهاتف أثناء القيادة والسرعة المفرطة والتجاوز الخطير وعدم احترام حزام الأمان ومخالفات الإضاءة والإشارات، وكذلك المخالفات المتعلقة بالدراجات والمركبات.

ولأول مرة، أدرج القانون مخالفة رمي النفايات من المركبات، مع فرض غرامة مالية قدرها 6000 دينار جزائري.

وأكد مسؤولو الوزارة أن ملف تسعيرة النقل سيتم دراسته مع مراعاة الطابع الاجتماعي للخدمة العامة وقدرة المواطنين المالية، في وقت يترقب فيه القطاع ردود فعل إضافية من قبل النقابات بعد هذا الاجتماع التشاوري.