أعلنت وزارة الصحة أن اليوم الأول من الحملة الوطنية للتلقيح ضد شلل الأطفال شهد تلقيح 443.566 طفلاً عبر مختلف ولايات الوطن، في مؤشر يعكس تعبئة واسعة وتجاوباً كبيراً من طرف الأولياء.

وانطلقت الحملة يوم أمس، الأحد 30 نوفمبر 2025، وتمتد إلى غاية 6 ديسمبر في مرحلتها الأولى، بإشراف وزير الصحة، محمد الصديق آيت مسعودان، الذي أكد أهمية تعزيز المناعة الجماعية ضد شلل الأطفال.

وسخّرت الوزارة أكثر من 7.000 مركز تلقيح، إلى جانب فرق طبية متنقلة واستراتيجية “من باب إلى باب”، خصوصاً في ولايات الجنوب الأقصى، لضمان وصول اللقاح لجميع الأطفال المستهدفين الذين تتراوح أعمارهم بين شهرين و5 سنوات.

كما يشرف على سير العملية 51 مشرفاً ولائياً لضمان التنسيق والمتابعة الفعّالة، بحسب ما جاء في بيان للوزارة.

وفي إطار التحضير اللوجستي، تم توزيع أكثر من 5.532.000 جرعة لقاح على الولايات، لضمان توفر الكميات اللازمة طوال فترة الحملة.

وتدعو وزارة الصحة الأولياء إلى مواصلة التوجه إلى مراكز التلقيح أو استقبال الفرق المتنقلة لضمان حماية أطفالهم.

حملة التلقيح ضد شلل الأطفال في الجزائر

تُنظم الحملة الوطنية للتلقيح ضد شلل الأطفال عبر ثلاث دورات، حيث تستمر الدورة الأولى من 30 نوفمبر إلى 6 ديسمبر 2025، والثانية من 21 إلى 27 ديسمبر 2025، أما الدورة الثالثة باللقاح المحقون “في بي إي” فستُجرى من 25 إلى 31 جانفي 2026.

وأكدت الوزارة أن جميع الأطفال المنتمين للفئة المستهدفة معنيون بجميع الدورات دون استثناء، بما في ذلك الأطفال الذين سبق لهم تلقي اللقاحات الروتينية.

ويأتي تنظيم الحملة عقب تسجيل حالات متفرقة لفيروس شلل الأطفال المتحور المرتبط بالنوع الثاني (VDPV2) في بعض الولايات.

ما هو شلل الأطفال؟

شلل الأطفال (Polio) هو مرض فيروسي معدٍ يسببه فيروس شلل الأطفال، يصيب الجهاز العصبي ويمكن أن يؤدي إلى شلل دائم في الأطراف، وأحيانًا إلى الوفاة في الحالات الشديدة إذا تأثر الجهاز التنفسي.

وينتقل الفيروس عن طريق الماء أو الطعام الملوثين أو من شخص لآخر عن طريق الاتصال المباشر.

يصيب شلل الأطفال غالبًا الأطفال دون سن الخامسة، وغالبية المصابين لا تظهر عليهم أعراض واضحة، لكنهم يمكن أن ينقلوا الفيروس للآخرين.

ومن أبرز الطرق الفعّالة للوقاية منه التلقيح بلقاح شلل الأطفال، الذي يساعد على تحصين الطفل ضد العدوى وحماية المجتمع من انتشار المرض.