أسدى رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون تعليمة رئاسية “شديدة اللهجة” إلى الوزير الأول وأعضاء الحكومة ومسؤولي مؤسسات القطاع العام التجاري بشأن تعاقد مؤسسات عمومية وخاصة مع كيانات أجنبية معادية للجزائر.

وجاء في نص التعليمة أن رئاسة الجمهورية تلقت تقارير تشير إلى مساس خطير بالأمن الوطني ضالعة فيه مؤسسات اقتصادية وطنية، عمومية وخاصة ربطت علاقات تعاقدية مع كيانات أجنبية دون مراعاة المصالح الاقتصادية والاستراتيجية للبلاد.

وذكرت التعليمة أن الشركة الوطنية للتأمين SAA والشركة الجزائرية للتأمين وإعادة التأمين CAAR  ربطتا اتصالات مع مؤسسات مغربية.

وكشفت التعليمة أن شركة جازي للهاتف النقال أوكلت إشهاراتها لشركات قريبة من لوبيات أجنبية معادية للجزائر.

وأوضحت أن العلاقات التعاقدية باشرتها المؤسسات المذكورة دون تشاور مسبق.

ونبهت التعليمة إلى أن مثل هذه العلاقات تضع معلومات حساسة تحت تصرف كيانات أجنبية، وذلك من شأنه المساس بالمصالح الحيوية للبلاد وبأمنها.

وأشارت إلى إبرام عقود ينتج عنها خروج العملة الصعبة إلى الخارج لأجل تأدية خدمات يمكن للمؤسسات الجزائرية الاضطلاع بها بسهولة.

وبناء على ما سبق، وجه رئيس الجمهورية تعليمات إلى كل المسؤولين المعنيين بالمؤسسات العمومية بضرورة وضع حد لهذا النوع من العلاقات في أجل أقصاه 10 أيام.

كما شدد على التحلي مستقبلا بمزيد من المسؤولية والحذر في علاقاتهم مع الشركاء الأجانب والحرص على المصلحة العليا للدولة.

وأسدى تبون أوامر لوزير المالية بعدم السماح بتحويل الأرباح الخاصة بعقود من هذا النوع للخارج، وفسخها في الحين.

وحذر رئيس الجمهورية بأن أي إخلال لهذه التعليمة يعتبر بمثابة “غدر وتواطؤ” ويتعرض مرتكبه للردع بشدة طبقا للتشريع المعمول به.