مع اقتراب الانتخابات الرئاسية الفرنسية، يواصل الرئيس الفرنسي الحالي إيمانويل ماكرون إطلاق تصريحات مثيرة للجدل من أجل استقطاب الهيئة الناخبة والفوز بعهدة ثانية على رأس الجمهورية الفرنسية.

واختار ماكرون هذه المرة، توجيه أصابع الاتهام للنظام السياسي الجزائري”، قائلا: “إن الضغينة ضد فرنسا” لا تأتي من المجتمع الجزائري بل من “السلطة السياسية والعسكرية” الجزائرية، حسبما نقله موقع “Algerie 24”  عن صحيفة “لوموند” الفرنسية.

وكشف ماكرون، رغبته في إعادة “كتابة التاريخ الجزائري” باللغة الجزائرية لمحو “تزييف الحقائق الذي قام به الأتراك”.

وتمادى الرئيس الفرنسي في تصريحاته، حيث تساءل عن ما إذا كانت هناك أمة جزائرية قبل الاستعمار الفرنسي، مشيرا إلى ما أسماه “قدرة تركيا على محو تاريخها الاستعماري في الجزائر من ذاكرة الجزائريين”، حسب المصدر ذاته.

يذكر أن اليمين الفرنسي اتهم إيمانويل ماكرون، باتخاذ إجراءات جديدة في حق الجزائريين من أجل استقطاب الكتلة الناخبة التي تنتمي إلى اليمين، حسبما أفادت به صحيفة “الغارديان” البريطانية.

وقد تتسبب تصريحات الرئيس ماكرون في توتر العلاقات بين البلدين، خاصة وأن السلطات الجزائرية استدعت مؤخرا السفير الفرنسي بالجزائر لإخطاره باحتجاج رسمي من الحكومة الجزائرية على قرار تشديد إجراءات منح التأشيرات للجزائريين.

وقالت وزارة الشؤون الخارجية والجالية الوطنية، إن قرار تقليص عدد التأشيرات الممنوحة للجزائريين عمل مؤسف يصطدم بعدم الاستقرار وعدم اليقين بمجال حساس من التعاون يفترض الثقة وكذلك احترام كرامة الإنسان والالتزامات التي تعهدت بها الحكومتان.