تحدث الإعلامي الجزائري مراد بوطاجين، والمدرب الجزائري السابق مصطفى هدان، عن مخلفات مباراة الجزائر والكاميرون، وأبدى كل واحد منهما وجهة نظره في القضية.

ورأى مراد بوطاجين ومصطفي هدان، في تصريحاتهما لموقع “العين الإخبارية”، أن حظوظ الاتحادية الجزائرية لكرة القدم، في كسب رهان إعادة مباراة الجزائر والكاميرون، قليلة جدا إن لم تكن منعدمة، بالنظر إلى ضعف قوة الأدلة التي تملكها “فاف” في مضمون احتجاجها.

بوطاجين: “خطوة فاف ليست طعنا”

واستهل الإعلامي بوطاجين تصريحاته بالتطرق إلى الوضعية القانونية الحاصلة حاليا، في الاتحادية الجزائرية لكرة القدم، مشيرا إلى عدم شرعية المكتب الفيدرالي في الوقت الراهن، بسبب موجة الاستقالات التي خلفت بقاء 05 أعضاء منه فقط.

وأكد المتحدث أنه وبقوة القانون، يمكن القول إن هيئة “فاف” لم تعد موجودة حاليا، بالنظر إلى استقالة 07 أعضاء من مكتبها الفيدرالي، ما يعني أنه حل بشكل آلي وفقا للوائح القانون.

ورأى رجل القانون أنه لا يمكن وصف خطوة الاتحادية الجزائرية لكرة القدم بالطعن، لأنها تقدمت باحتجاج إلى نظيرتها الدولية، على أداء الحكم الغامبي باكاري غساما، ولأن مراسلة “فاف” لم تتضمن أي قرار من “فيفا” يمكن الطعن فيه.

وذكّر بوطاجين بأن الطعن في القرارات يكون على مستوى المحكمة الدولية للتحكيم الرياضي، بعد استلام “فاف” لقرار من نظيرتها الدولية، وهو ما لم يحدث إلى حد الآن حسب تأكيد الكثير من الإعلاميين استنادا لرأي مختصين.

“فاف” لا تملك أية أدلة عن الفساد”

وقال بوطاجين إن الحل الوحيد لإعادة مباراة الجزائر والكاميرون حاليا، هو إثبات وبأدلة دامغة تورط الحكم الغامبي باكاري غاساما في قضية رشوة متعلقة بالمباراة.

وأضاف أن الاتحاد الجزائري للعبة، لا يملك أية أدلة دامغة تورط غاساما، وتمكنه من كسب رهان إعادة مواجهة المنتخب الجزائري ومنافسه المنتخب الكاميروني.

وكشف المتحدث أن “فاف” تملك أدلة بخصوص الأخطاء التحكيمية، والتي لا يمكن للاتحادية الدولية لكرة القدم الاستناد عليها لإعادة المواجهة، على حد قوله.

هدان: “إعادة المباراة من سابع المستحيلات”

وبدوره سار المدرب الجزائري السابق مصطفي هدان، في تصريحاته لموقع “العين الإخبارية، على نهج مواطنه بوطاجين، بخصوص إمكانية إعادة لقاء إياب الدور الفاصل، من تصفيات كأس العالم بين كتبتي “المحاربين” و”الأسود”.

وأبدى هدان في مستهل تصريحاته، استغرابه الكبير، من المطالبة بإعادة مباراة الجزائر والكاميرون، استنادا لأخطاء تحكيمية ارتكبها الحكم الغامبي باكاري غاساما.

ورأى هدان أن إعادة المواجهة بالنظر إلى المعطيات الحالية، التي تميز المشهد بين الاتحادية الجزائرية لكرة القدم ونظيرتها الدولية، أمر من المستحيلات السبع، مستندا إلى حالات حدثت في مباريات أخرى خلال وقت سابق.

وبعد كشفه أنه لم يتابع ما وصفه بمسلسل “فاف” و”فيفا”، أكد استنادا لخبرته في عالم كرة القدم، أنه لم يشاهد في حياته تماما إعادة أي مباراة بسبب سوء التحكيم، مضيفا أن كثيرين شاهدوا لاعبين سجلوا أهدافا بأيديهم، لكن تلك المواجهات لم تعاد.

ورجّح التقني الجزائري أن أقسى عقوبة يمكن تسليطها، في ملف قضية مباراة الجزائر والكاميرون، هي معاقبة الحكم الغامبي باكاري غاساما، الذي جعلت صفارته النهائية للمواجهة، مصطفى هدان يقول بأن اللقاء لن يعاد.

هدان يكشف أملا وحيدا

ورغم قوله بأن مباراة الجزائر والكاميرون لن تعاد، إلا أن مصطفى هدان أبقى أملا وحيدا لحصول ذلك، وهو إثبات تورط غاساما في قضية رشوة متعلقة باللقاء ذاته، معترفا في ختام تصريحاته بصعوبة إثبات ذلك من جهة الاتحاد الجزائري لكرة القدم.