اتخذت وزارة الصناعة إجراءات جديدة بخصوص وادي الحراش، للحد من الأضرار الناجمة عن التلوث العمراني والصناعي المتراكم منذ عدة سنوات.
وقالت الوزارة إنه يستلزم صياغة مشروع مقاربة لمعالجة مستدامة للتلوث الصناعي الحاصل في وادي الحراش كاقتراح لوزارة البيئة، والذي يتلخص في عملية التطهير الصناعي تتمركز حول محور تدخل عملي على غرار “مرافقة ملائمة على الصعيدين التقني والمالي للمنشأة الصناعية الملوثة“، وبموجبها تتحمل الدولة عبر قطاع البيئة تكاليف الدراسات التقنية المسبقة الخاصة بأجهزة التصفية الملائمة لإزالة التلوث الصناعي ويبقي على عاتق المستغلين الصناعيين تحمل تكاليف أنظمة المعالجة المسبقة، طبقا للقوانين المعمول بها.
وجاء في بيان لوزارة الصناعة، أن الدائرة الوزارية على المستويين المركزي والمحلي، تهدف لوضع وتنفيذ خارطة طريق توافقية تسمح بتحقيق الأهداف المرجوة، وذلك بتجسيد الخطوات اللازمة من خلال إجراء جرد دقيق للمؤسسات الاقتصادية التي تنشط على ضفاف مجرى وادي الحراش والمقدر عددها ب 533 منشأة مصنفة تتضمن 24 مؤسسة منتجة فقط تابعة لقطاع الصناعة، منها مؤسستان شرعتا في عملية وضع أجهزة المعالجة المسبقة.
وأرسلت الوزارة إعذارا لمجمل المؤسسات الصناعية المخالفة بعد إجراء 20 خرجة ميدانية في إطار عمل اللجان التنفيذية الموضوعة تحت سلطة السادة الولاة، مع الإشارة إلى أن المتابعة تبقى متواصلة إلى حد الساعة
وورد في البيان أنه تم إسداء الأوامر لجميع المستغلين للمنشآت الصناعية الناشطة في كامل الولايات ومنها العاصمة والبليدة من أجل تسوية وضعياتهم إزاء الأحكام الجديدة التي ينص عليها التنظيم المطبق على المنشآت المصنفة لحماية البيئة بعد نشر المرسوم التنفيذي المعدل والمتمم للمرسوم رقم 06-198، الذي يضبط التنظيم المطبق على المؤسسات المصنفة لحماية البيئة.
زيادة على ذلك، ذكرت الوزارة بالبرنامج التأهيل البيئي للمؤسسات الاقتصادية المعمول به منذ أكثر من 20 سنة بتحمل تمويل 80 بالمئة لكل عملية وضع منظومة تسيير (ISO 14001) في إطار صلاحيات وزارة الصناعة في مجال التقييس، وهو البرنامج الوحيد الذي يسمح لقطاعنا بالمساهمة في تمويل مؤسسات مصنفة بعنوان الارتقاء البيئي، والذي يمكن أن تستفيد منه كل المؤسسات الناشطة على ضفاف وادي الحراش.
وأوضحت الوزارة أن معالجة التلوث العمراني، الذي يمثل 90 بالمئة، والصناعي، الذي يمثل أقل من 10 بالمئة، الحاصل في مجرى وادي الحراش يمكن تداركه في إطار تطبيق القوانين السارية المفعول في مجالات حماية البيئة والموارد المائية بالحرص على التوفيق بين حماية البيئة وسيرورة المؤسسة الاقتصادية، بآليات ذكية تخدم هذا الهدف، على غرار مقاربة الدائرة الوزارية المقترحة في إطار هذا المشروع والمرتكزة، على ضرورة المرافقة التقنية والمالية للمنشآت الصناعية المعنية وكذا المتابعة الميدانية لتجسيد أجهزة المعالجة الملائمة بواسطة عقود تربط المستغلين الاقتصادين مع المصالح الوزارية المؤهلة.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين