ردا على الإدعاءات الكاذبة و الافتراءات، التي يسوق لها المغرب بخصوص قضية الصحراء الغربية، أبرز وفد الجزائر المشارك في أشغال الجمعية العامة 77 للأمم المتحدة، الحقائق التاريخية والعناصر الأساسية لقضية الصحراء الغربية.

تصفية استعمار

وأكد وفد الجزائر “أن الطبيعة القانونية للقضية الصحراوية، كانت ولا تزال وستظل قضية تصفية استعمار حتى يتمكن الشعب الصحراوي من ممارسة حقه غير القابل في التصرف في تقرير مصيره عن طريق استفتاء حر ونزيه، مثلما تؤكده جميع قرارات الأمم المتحدة منذ إدراج هذا النزاع على جدول أعمال الأمم المتحدة وفقا لقراري الجمعية العامة 1514 و1541″، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الجزائرية.

وأبرز وفد الجزائر في نيويورك في بيان نقلته وكالة الأنباء الجزائرية، أن هذه القرارات تحدد كذلك بكل وضوح طرفا النزاع وهما، المغرب وجبهة البوليساريو، المعترف بها أمميا كممثل شرعي ووحيد لشعب الصحراء الغربية.

أما فيما تعلق بالحل المزعوم الذي تسوقه الرباط، من خلال ما يسمى بفرض الحكم الذاتي كحل وحيد، أوضح الوفد الجزائري بنيويورك، أنه يمثل “سابقة تهدد أسس الشرعية الدولية وميثاق الأمم المتحدة، وتتعارض مع عقيدة تصفية الاستعمار الراسخة والمؤكدة من الأمم المتحدة”.

الموائد المستديرة

وبخصوص آلية الموائد المستديرة التي تسوق لها المملكة، قال الوفد الجزائري، “إن المغرب استغل هذه الآلية من أجل التسويق لنهجها الاستعماري ومحاولة الالتفاف على الشرعية الدولية، وتحويل طبيعة النزاع من قضية تصفية الاستعمار إلى نزاع ثنائي مما جعل هذه الآلية غير فعالة وغير مجدية”.

اللاجؤون الصحراويون في تندوف

وأوضح الوفد الجزائري، أن استقبال الجزائر للاجئين الصحراويين في مخيمات تندوف، اعتبارا من 31 أكتوبر 1975، “كان نتيجة للاحتلال غير الشرعي لإقليم الصحراء الغربية من قبل المغرب، بعد رحيل القوة الاستعمارية السابقة”.

مؤكدا أن “الجزائر تبقى مؤمنة بأن مسألة تعداد اللاجئين مسألة تقنية بحتة وتعد جزءا لا يتجزأ من خطة سياسية شاملة، ضمن خطة السلام التي اعتمدتها الأمم المتحدة عام 1990، و أن المكون المتعلق بالتعداد لا يكون له معنى إلا في إطار إجراء استفتاء حر ونزيه يهدف إلى تمكين شعب الصحراء الغربية من ممارسة حقه غير القابل للتقادم في تقرير المصير وفقا للشرعية الدولية”.

وفيما تعلق بالادعاءات الكاذبة والافتراءات التي يسوقها المغرب بعلاقات مزعومة للاجئين الصحراويين مع جماعات إرهابية، أوضح الوفد الجزائري، “أنها ما هي إلا حلقة جديدة في مسلسل بائس هدفه تشويه نضال شعب الصحراء الغربية الذي يتطلع إلى ممارسة حقه المشروع لتقرير مصيره كسائر شعوب العالم”.