أدلى رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز خطابا أمام أشغال الجمعية العامة للأمم المتحدة، طالب فيه بحل سياسي لنزاع الصحراء الغربية، تفادى فيه الحديث عن دعم الحكم الذاتي الذي يقترحه المغرب.

وفسر متابعون خطاب سانشيز بشأن قضية الصحراء الغربية، خطوة للتقرب من الجزائر من أجل تحقيق المصالحة.

ويبحث المسؤول الإسباني منذ أسابيع على المصالحة مع الجزائر، بعد ضغط السلطات الجزائرية بسحب سفيرها من مدريد، وتعليق العمل باتفاقية الصداقة وحسن الجوار.

وجاء في الفقرة الأولى من خطاب شانشيز أمام الدورة 77 للجمعية العامة “لا يمكننا جر الصراعات من القرن الماضي. ولهذا السبب، فيما يتعلق بمنطقة مهمة للغاية لإسبانيا مثل الصحراء الغربية، تؤيد إسبانيا حلاً سياسيًا مقبولاً للطرفين، في إطار ميثاق الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.”

وتابع “وبهذا المعنى، فإن عمل المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة يبدو أساسيًا بالنسبة لي، وأود أن أقول إنه يحظى بالدعم الكامل من حكومة إسبانيا”.

ويضيف في فقرة أخرى “سيواصل بلدي، إسبانيا، دعم السكان الصحراويين في المخيمات، كما فعل دائمًا، كونه المانح الدولي الرئيسي للمساعدات الإنسانية لمخيمات اللاجئين الصحراويين”.

وقالت صحيفة “بوبليكو” الإسبانية، إن شانشيز خلال مداخلته أمس في الجمعية العامة للأمم المتحدة، المنعقدة في نيويورك، شدد على أن إسبانيا “ستواصل دعم الشعب الصحراوي” وتحاشى ذكر خطة الحكم الذاتي التي اقترحها المغرب”.

وأكدت أن سانشيز تجنب أي إيماءة لخطة المغرب بعد أن أعلن في مارس الماضي دعمه لمقترح الرباط برسالة إلى الملك المغربي محمد السادس.

في الرسالة، اعتبر رئيس الحكومة الإسبانية مقترح الحكم الذاتي هو الخيار الأفضل، مما تسبب في تحول تاريخي في الموقف الإسباني المتعلق بالصحراء الغربية لجميع الحكومات السابقة.

وتسبب هذا القرار في عاصفة سياسية في كل من إسبانيا والجزائر، نجمت عنه عديد القرارات العقابية من الجزائر تجاه مدريد.