بعد سنوات من المنع بسبب خلاف مع السلطات الوصية، يتجه فيلم العربي بن مهيدي لرؤية النور وعرضه على الجمهور قريبا.
وتدور قصة الفيلم حول حكاية البطل الجزائري الشهيد العربي بن مهيدي، الذي يلقب بحكيم الثورة الجزائرية والعقل المدبر لثورة أول نوفمبر.
وأكد المخرج والمنتج للفيلم “بشير درايس” في تصريح لموقع سكاي نيوز عربية، أنه توصل إلى اتفاق نهائي مع وزارتي الثقافة والمجاهدين، يسمح بعرض الفيلم على الجمهور العريض في أجل أقصاه شهران.
وأضاف درايس ” يتوقع تقديم العرض الأول للفيلم شهر يناير القادم، وذلك بالتزامن مع إحياء مئوية ميلاد الشهيد العربي بن مهيدي (1923-1957)، قبل أن ينطلق في رحلته إلى المهرجانات العالمية والعربية”.
كما عبّر المخرج عن شعوره بالسعادة لاتخاذ وزارة الثقافة هذا القرار، وقال “إنها العدالة بعد سنوات من الظلم، لم يكن هناك ما يمنع العرض، قمت بالرد على جميع الأسئلة والاستفسارات التي طرحت بخصوص الفيلم”.
وفي سنة 2018، تبنت السلطات الجزائرية، قرار منع عرض فيلم “العربي بن مهيدي” الذي صدر عن مركز الدراسات والبحوث حول الحركة الوطنية، ووجهت وزارة المجاهدين آنذاك ملاحظات قاسية للمخرج، لا سيما ما تعلق بطريقة تناول الفيلم لقصص المجاهدين الجزائريين، خاصة الزعماء الراحلين على رأسهم الرئيسين الراحلين محمد بوضياف وأحمد بن بلة اللذان أظهر الفيلم وجود خلافات بينهم.
وحسب ذات المصدر، فقد جلس المخرج، طيلة الفترة الماضية، عدة مرات على طاولة النقاش مع وزارتي الثقافة والمجاهدين، من أجل التوصل إلى حل يقضي بعرض الفيلم، وإنهاء الجدل حول التحفظات المرفوعة.
وقام درايس بحذف العديد من المشاهد وإعادة تصوير بعضها، وقد وجد نفسه ملزما بإصدار 12 نسخة من الفيلم قبل أن يصل إلى النسخة النهائية التي سيتم عرضها رسميا.
جدير بالذكر أن ميزانية هذا العمل السينمائي بلغت حوالي 6 ملايين يورو، مّولت وزارة المجاهدين بنسبة 29% من الميزانية، فيما مّولت وزارة الثقافة المشروع بنسبة 40% إلى جانب عددٍ من المؤسّسات الاقتصادية، وفقا لما أفاد به موقع “العربي الجديد“.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين