قال حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية (الأرسيدي)، إن “العزوف عن المشاركة في الانتخابات التشريعية ليس حدثا عابرا ولا تعبيرا عن عدم الاهتمام بالشأن العام، بل يمثل “حكما سياسيا قاطعا”.
واعتبر الحزب، في بيان له، أن “رفض الشعب المشاركة في استحقاق انتخابي لا يعني رفضه للديمقراطية، وإنما رفضه لنقيضها”.
وأوضح الأرسيدي أن نتائج الانتخابات التشريعية “كرّست حقيقة سياسية يتواصل إنكارها منذ سنوات، وهي أن الجزائريات والجزائريين أداروا مرة أخرى ظهورهم على نطاق واسع لمسار انتخابي أفرغ من مضمونه”.
وفي سياق متصل، أوضح التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية أنه “اختار المشاركة في هذا الاستحقاق لأسباب سياسية بحتة، بعدما اتخذ المجلس الوطني للحزب هذا القرار بكل سيادة، انطلاقا من قناعة راسخة بعدم التخلي عن ساحة العمل السياسي، وعدم ترك التطلعات الديمقراطية دون تمثيل، والاستمرار مهما كانت الظروف في حمل مشروع بديل ذي مصداقية للنظام القائم.
وشدد البيان على أن عودة الحزب إلى المشاركة في الانتخابات بعد غيابه عن الاستحقاقات الانتخابية منذ سنة 2017 لم تكن بدافع الانتهازية أو الحسابات الانتخابية الضيقة، وإنما انطلقت من حس عال بالمسؤولية الوطنية، في ظل أزمة متعددة الأبعاد تهدد مستقبل البلاد”.
واعتبر الحزب أن من “واجبه العودة إلى المعركة الانتخابية من أجل حمل صوت ملايين الجزائريات والجزائريين المحرومين من أي تمثيل سياسي حقيقي”.
وأشار الحزب إلى أنه “تعرض طوال المسار الانتخابي لما وصفه بعداء ممنهج تمثل في الضغوط الإدارية، وعرقلة الحملة الانتخابية والتمييز الواضح في المعاملة وانعدام الشفافية في تسيير العمليات الانتخابية وتعطيل آليات الرقابة ومحاولات الالتفاف على الإرادة الشعبية”، معتبرا أن كل “الوسائل سخرت لإضعاف الحزب المعارض الوحيد، وفق تعبيره، الحامل لمشروع ديمقراطي متماسك ومتجذر في المجتمع”.
يشار أن النسبة الأولية للمشاركة في انتخابات أعضاء المجلس الشعبي الوطني بلغت 20.79 بالمائة داخل الوطن و10.67 بالمائة خارج الوطن.
وبلغ عدد الناخبين الذين أدلوا بأصواتهم 4.962.433 ناخبا داخل الوطن، مقابل 91.150 ناخبا من أفراد الجالية الجزائرية بالخارج.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين