اختارت شبكة bbc، الراقصة الجزائرية المقيمة في أمريكا، إسراء وردة، ضمن قائمة 100 امرأة الأكثر تأثيرا في العالم لعام 2022.
وجاء اسم الراقصة الجزائرية ضمن القائمة التي حملت 9 عربيات وردت أسماؤهن في قائمة 100، ومن بينهن لاعبة التنس التونسية أنس جابر.
ونشأت إسراء وردة، وسط الجالية الجزائرية في الولايات المتحدة، وهي اليوم مناضلة في مجال الثقافة والتراث الفني، وقد نقلت الرقص الجزائري التقليدي من المنزل إلى صفوف الدراسة في الولايات المتحدة.
وتدعو إسراء إلى المحافظة على تقاليد الرقص النسائية في شمال أفريقيا، مع تركيز خاص على رقص الراي، وهو نوع فني شعبي ارتبط تاريخياً بالاحتجاجات الاجتماعية.
وحسب bbc، بدأ ولع إسراء بالرقص عندما زارت بلدها الأصلي الجزائر وهي في الثالثة عشرة من عمرها، وتتلمذت على يد الشيخة ربيعة، إحدى معلّمات الراي التقليدي في المهجر. وتمارس اليوم إسراء وردة نشاطاتها الفنية والتربوية في شتى أرجاء العالم، إذ شاركت في ورش عمل وحفلات في مدن عدة منها لندن وواشنطن.
وتقول إسراء وردة: “شعرت بحرية عارمة حينما دعاني عمي للرقص على إيقاعات جزائرية أمام جميع أفراد العائلة في غرفة المعيشة، لأعيش لاحقاً في حالة إدمان على هذا الشعور الفريد الذي أعاد ربط ذاتها بحريتها الشخصية، رغم أن نشأتها لم تكن في جو فني، بالنظر إلى والديها المحافظين شيئا ما.”
لكن هذا المعطى لم يمنعها من تنظيم حفلات رقص مصغرة في موسيقى الراي والشعبي، في غرفتها بشكل يومي كل يوم بعد عودتها من المدرسة أثناء نشأتها في بروكلين، علماً أن ولعها الشديد بالرقص جعلها تتجه لتلقينه للأجانب من مختلف الجنسيات، ممن يترددون عليها من أجل تعلم مبادئه وأصوله بحرفية متناهية.
في أحد حواراتها، تصف الراقصة الجزائرية نفسها بكونها مغرمة بالرقصات “القوية” لشمال أفريقيا التي تعتمد الأساليب المختلفة، خاصةً الرقص الشعبي، الذي لا يجسد فقط مجرد موسيقى للمتعة والترفيه في حفلات الزفاف، بل يحمل جذوراً عميقة ومتجذرة، يمنح ممارسيه هامشاً كبيراً من الاحترام المتبادل والفرح والحرية، دون وجود مركبات نقص أو أحكام جاهزة ومسبقة. وهو ما ينطبق على بقية الأنماط الموسيقية من موسيقى الراي إلى القناوة، على حد قولها.
وتدير إسراء وردة، مشروعا خاصا في نيويورك يروِّج لأغاني شمال أفريقيا ويقوم بتنفيذها، إضافةً إلى عمله في خلق تلاقح ثقافي عبر الموسيقى ذات الجذور الأفريقية.
تقول الراقصة الجزائرية إن “مشروع “مختبر الشعب”، يعكس تجربة حول كيفية العثور على كيمياء مشتركة بين تعبيراتنا الموسيقية وإيقاعاتنا في جميع أنحاء العالم، بوجود حركات فنية شابة في كل من المغرب والجزائر تحديدا، وهو ما أسميه “التقليديون الجدد”، ممن يحرصون على مقاربة الموسيقى التقليدية لتصبح محط اهتمام وتركيز الشباب. وأنا فخورة بانتمائي لهذه الشبكة واحتكاكي بهؤلاء الفنانين العظماء”.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين