كشفت مصادر أن الإمارات منحت 15 مليون أورو للمغرب من أجل إطلاق حملة إعلامية وحملات على المنتديات الاجتماعية بهدف ضرب استقرار الجزائر وبلدان الساحل.

وأفادت الإذاعة الجزائرية نقلا عن مصادر وصفتها بالمطلعة أن هذه الحملة تهدف إلى نشر الأخبار الكاذبة والدعاية المغرضة بهدف خلق جو مشحون في العلاقات بين الجزائر ودول الساحل.

وأشار المصدر إلى وجود محور يتألف من الكيان الإسرائيلي- الإمارات العربية-المغرب، يعمل على إطلاق حملة تستهدف كل من دولتي مالي والنيجر للتسويق لفكرة أن الجزائر تمول ضرب استقرارهما.

وذكرت أن ميزانية 15 مليون أورو سيتم استغلالها لشراء أسهم في بعض وسائل الإعلام في فرنسا وإفريقيا.

وقبل أيام، بدأ العاهل المغربي الملك محمد السادس، زيارة رسمية إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، تلبية لدعوة تلقاها من الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات.

وفي جويلية الماضي، نشرت صحيفة “الخبر” الجزائرية عن مصادر وصفتها بالموثوقة، معلومات تفيد بممارسة الإمارات “أعمالا عدائية” ضد الجزائر.

وأشارت إلى تزويد الإمارات السلطات المغربية ببرنامج تجسس على البلاد، وقيامها بمحاولات لجرّ دول المنطقة المغاربية نحو التطبيع من أجل إضعاف الجزائر.

وقالت الصحيفة في مقال لها بعنوان: “أبو ظبي.. عاصمة التخلاط (إثارة الفوضى)”، إن “حملات الكراهية التي أخذت طابعا رسميا من نظام دولة الإمارات، تجاوزت حدود العقل والمنطق، وقد تضرب عرض الحائط بمستوى العلاقات الرسمية بين البلدين، من شدة وهول الأعمال العدائية الممارسة ضد الجزائر، التي يقودها مسؤولون إماراتيون زوّدوا المغرب بنظام متطور آخر معد للجوسسة على الجزائر”.

وفي ذات السياق قال المحلل السياسي المغربي المقيم بإسبانيا، بدر العيدودي إن الجزائر توجد حاليا في دائرة الاستهداف من قبل دولة الإمارات العربية المتحدة تمويلا وتخطيطا بالتنسيق العلني والمباشر مع الكيان الصهيوني و نظام المخزن المغربي.

وأوضح العيدودي في مقابلة مع إذاعة الجزائر الدولية  ضمن برنامج “ضيف الدولية”، أن الزيارة المفتوحة التي يقوم بها العاهل المغربي للإمارات ولقاء القمة مع محمد بن زايد رئيس هذه الدولة تناول عديد الملفات ومنها إعداد الخطط والمؤامرات من أجل ضرب استقرار الجزائر والتأثير على دورها التقليدي في منطقة الساحل الإفريقي عبر تمويل حملات إعلامية لتشويه هذا الدور والإيقاع بينها وبين شعوب وقادة هذه المنطقة.

ولاحظ المحلل السياسي المغربي المقيم بإسبانيا بأن المخابرات الصهيونية حضرت عديد هذه اللقاءات، وكذلك خلال الزيارة السرية التي قام بها محمد السادس إلى الكيان الصهيوني من أجل تقديم الدعم السياسي والمعنوي له، بالنظر إلى تآكل رصيده المعنوي في أنحاء الدنيا بسبب جرائمه في قطاع غزة والضفة الغربية.

وبرأي العيدودي فإن الإمارات تقوم بتمويل ، “العديد من المنصات الإعلامية المعادية للجزائر ومن بينها الصحيفة المغربية الإلكترونية الواسعة الانتشار “هيسبرس” التي دأبت على شن حملات تشويه وتضليل ضد الجزائر وأن رصد ميزانية جديدة للتحريض على الجزائر في منطقة الساحل الإفريقي يدخل ضمن هذه الحرب المعلنة عليها جراء مواقفها المعادية للتطبيع مع الكيان الصهيوني على حساب القضية الفلسطينية وكذلك لموقفها الثابت من القضية الصحراوية”.