تستعد الجزائر خلال الأيام المقبلة، لاستقبال الرئيسة الهندية دروبادي مورمو التي ستؤدي زيارة رسمية للجزائر منتصف شهر أكتوبر الجاري.
وحسب ما أفاد موقع العربي الجديد، فإنه من المتوقع أن تلتقي الرئيسة الهندية خلال زياتها للجزائر رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون وعدداً من كبار المسؤولين في الدولة.
وتأتي هذه الزيارة بعد 23 عاماً من آخر تبادل للزيارات على مستوى الرؤساء بين البلدين، ما يجعلها ذات أهمية بالغة في سياق العلاقات الثنائية.
وكانت آخر زيارة رئاسية جزائرية للهند قد أجراها الرئيس السابق الراحل عبد العزيز بوتفليقة سنة 2001، بينما كان آخر لقاء رفيع المستوى في 2019 عندما زار نائب الرئيس الهندي الجزائر.
للإشارة فإن العلاقات بين الجزائر والهند تعود إلى حقبة السبعينيات والثمانينيات، حين كانت التعاونات السياسية والاقتصادية بين البلدين في أوجها، خصوصاً في المجالات الصناعية والتكنولوجية.
ورغم تراجع العلاقات خلال العقود الأخيرة، إلا أن البلدين حافظا على خطوط تواصل دبلوماسي وتجاري نشط، حيث تأتي هذه الزيارة في وقت تشهد فيه الجزائر حراكاً لإعادة هيكلة اقتصادها وتنويع شركائها الدوليين.
وتركز الجزائر حالياً على استقطاب شركاء اقتصاديين جدد، والاستفادة من تجارب دول كالهند، التي تعتبر خامس أكبر اقتصاد في العالم، حيث تشير التوقعات إلى أن الزيارة ستفتح آفاقاً جديدة في مجالات مثل صناعة السيارات والتكنولوجيا وعلوم الفضاء، مع إمكانية استفادة الجزائر من الخبرة الهندية في هذه القطاعات.
سجل التبادل التجاري بين البلدين ارتفاعاً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة، فقد بلغ حجم التبادلات التجارية الثنائية 2.1 مليار دولار في عام 2022، مع صادرات هندية إلى الجزائر بلغت 613 مليون دولار تشمل الأرز والمنتجات الصيدلانية والجرانيت وغيرها.
على الجانب الآخر، سجلت الجزائر صادرات بقيمة 1.5 مليار دولار في نفس العام، تشمل الزيوت البترولية والغاز الطبيعي، يهدف البلدان إلى رفع هذا المستوى من التبادل التجاري إلى مستويات أعلى، خاصة بعد التراجع الذي شهده عام 2023 بفعل تأثيرات جائحة كورونا.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين