استبعدت مبعوثة الرئيس الأمريكي لمراقبة معاداة السامية، ديبورا ليبستادت، أن تصنّف الأحداث الحالية في قطاع غزة كإبادة جماعية.
وأوضحت في مقابلة مع مجلة “تايم” الأمريكية أن “ما يحدث هناك مأساة حقيقية، والكثير من سكان غزة ليسوا من أنصار حركة حماس”.
وعندما سألها المحاور كارل فيك عن تأثير هذه الأوضاع في غزة وكيفية وصفها بإبادة جماعية، أجابت ليبستادت: “هناك تعريف محدد للإبادة الجماعية، ويمكنك القول إن المعاناة هائلة وتبدو بلا نهاية، لكن هذا لا ينطبق على تعريف الإبادة الجماعية.”
This women’s title is, US State Department Envoy to Combat Antisemitism.
“Deborah Lipstadt joking about the Israel’s latest terror attack, which killed and injured thousands in Lebanon, including women, children and nurses. pic.twitter.com/5eMSg4p9KX
— Abier (@abierkhatib) September 23, 2024
واختارت إدارة بايدن ليبستادت كمبعوثة خاصة لرصد ومكافحة معاداة السامية، بالنظر لخبرتها في دراسة الهولوكوست حيث تعتبر مرجعية في هذا المجال.
وقد حصلت ليبستادت على عدة جوائز وشهدت في القضية الشهيرة التي أدانت المؤرخ البريطاني ديفيد إرفينغ كمنكر للهولوكوست، بعد تقديمه للمحكمة في بريطانيا بتهمة التشهير.
وفي سياق تزايد معاداة السامية في الولايات المتحدة، قالت ليبستادت إن المشكلة تفاقمت لدرجة أن البعض بدأ ينصح أحفادهم الذين يبلغون 12 عامًا بارتداء قبعة بيسبول بدلاً من الكيباه حفاظًا على سلامتهم، خاصة في مناطق معينة مثل الجزء الشرقي من مانهاتن.
وعند سؤالها عن الفرق بين انتقاد سياسات “إسرائيل” ومعاداة السامية، أوضحت ليبستادت أن تحميل اليهود في جميع أنحاء العالم مسؤولية ما يحدث في “إسرائيل” هو معاداة للسامية ، وأشارت إلى أن انتقاد السياسات لا يعني معاداة، مشيرة إلى أن مئات الآلاف من “الإسرائيليين” يحتجون في الشوارع كل ليلة سبت، فهل هم أيضاً معادون للسامية؟
ورداً على أحداث 7 أكتوبر وما تلاها من حالة صدمة، قالت ليبستادت: “هناك تنافس في الصدمات، لكنني لا أتسابق في المعاناة. لا يقودنا هذا إلى أي مكان ونحن نتحدث عن الرد على الهجوم، فعندما يقتل 1,200 شخص في 7 أكتوبر، فإن ذلك يعادل قتل 48,000 أمريكي، فلو طلب منا أحد أن نصمت بعد هجمات 11 سبتمبر وألا نرد؟ عندما يُهاجمك أحد، يجب أن ترد.”
وعندما سألها المحاور عن قولها “نحن” في حديثها، أجابت بأنها تتحدث كمبعوثة للرئيس بايدن، الذي سافر إلى المنطقة بعد الهجمات، وأيضاً كيهودية، مؤكدة على أن مصير اليهود مرتبط بمصير “إسرائيل” لدى البعض.
وفي سؤال حول نزع الشرعية عن “إسرائيل ” وتأثيره على اليهود، أكدت ليبستادت أن “هذا التأثير يحدث في أماكن عديدة، ويجب التفكير فيه”، مضيفة ” لو أردت التحدث عن إبادة جماعية، تحدث عن إبادة جماعية للإيغور.”
ورداً على تعليق المحاور بأن إبادة الإيغور ليست موثقة بالكاميرا، قالت إن الصينيين حرصوا على إخفاء ذلك، وتابعت: “لكن لو قام أحد بالاعتداء على مجموعة من القوميين الصينيين انتقامًا، ألا سنشعر بالرعب؟”
تجدر الإشارة إلى أن الرئيس بايدن قال مؤخرًا إن هناك حاجة لوقف إطلاق النار في غزة، ويُعتقد أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ينتظر الإدارة الأمريكية القادمة لبحث المسار الدبلوماسي.
وأضاف بايدن أنه سيواصل مساعي وقف إطلاق النار من خلال فريقه المختص.
من جانب آخر، أفادت القناة 12 الإسرائيلية أن هناك رغبة أمريكية في التوصل إلى اتفاق بشأن غزة قبل الانتخابات، مع وجود متغيرات قد تجعل الاتفاق ممكناً حال موافقة “الحكومة الإسرائيلية”.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين