شهدت يوم أمس، مباراة المنتخب الفرنسي ضد منتخب الكيان الصهيوني ضمن دوري الأمم الأوروبية لكرة القدم، مشاجرات في المدرجات، على الرغم من التشديدات الأمنية التي فرضتها السلطات الفرنسية لتأمين اللقاء، حسب ما ذكرته وسائل إعلام فرنسية.

وصنفت المباراة، التي انتهت بالتعادل السلبي، على أنها مباراة عالية المخاطر، إذ خصصت له وزارة الداخلية الفرنسية أكثر من 4000 فرد من قوات مكافحة الشغب.

وحضر المباراة حوالي 16 ألف مشجع إلى الملعب الذي تبلغ سعته 80 ألف مشجع، وهو أقل حضور جماهيري في تاريخ المنتخب الفرنسي، استجابة لدعوات انطلقت على مواقع التواصل الاجتماعي، تطالب الجماهير بمقاطعة المباراة.

شجارات في المدرجات

وأثناء عزف نشيد الكيان الصهيوني، انطلقت صافرات استهجان من مشجعين فرنسيين، مما اضطر مسيري الملعب لرفع مستوى صوت النشيد.

وبعد انطلاق المباراة بدقائق، بدأ اليهود في إطلاق الشعارات الاستفزازية ورفع بالونات صفراء، ونادوا بإطلاق سراح الرهائن المحتجزين في قطاع غزة، الأمر الذي تحول بعدها إلى مشادات كلامية بين المناصرين الفرنسيين و مناصري الكيان.

لتنطلق بعدها شجارات في المدرجات، وأعمال شغب بين فرنسيين وصهاينة، إذ أظهرت فيديوهات منتشرة اعتداء مشجعون إسرائيليون بالضرب على بعض المشجعين الفرنسيين، مما أدى إلى اندلاع شجار بين جماهير الفريقين، قبل أن تتدخل قوات مكافحة الشغب وتفض الاشتباكات.

مباراة عادية بخلفيات سياسية

لم يسبق أن شهدت إحدى مباريات تصفيات كأس أمم أوروبا حضورا سياسيا لافت، مثل مباراة البارحة، أين حضرها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء ميشال بارنييه، إضافة إلى الرئيسين السابقين، فرانسوا هولاند ونيكولا ساركوزي.

كما حضر اللقاء سفير الكيان في فرنسا، جوشوا زاركا، ورئيس الجمعية اليهودية في فرنسا يائيل براون بيفيه.

وحضر اللقاء أفراد من منظمة الموساد، والشرطة الصهيونية، بأمر من نتنياهو، الذي أصر على مشاركة هؤلاء المبعوثين في تأمين اللقاء.

وحضر ماكرون هذه المباراة لإرسال رسالة تضامن مع “إسرائيل”، بعد الأحداث التي شهدتها أمستردام الأسبوع الماضي، والتي وصفها بأنها “معادية للسامية”.

وقبل انطلاق اللقاء، أجرى ماكرون اتصالين هاتفيين مع رئيس الكيان يتسحاق هرتزوغ، ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وقال لهما إن “المباراة ستجرى بروح الاحترام والتضامن، وفقاً لقيم الرياضة”، بحسب بيان الإليزيه.

وأضاف ماكرون أن “فرنسا ستظل صعبة المنال فيما يتعلق بمعاداة السامية”.

كما تم منع رفع أي من الأعلام، باستثناء علمي فرنسا و”اسرائيل”، لتجنب إدخال الشعارات السياسية في الرياضة، حسب ما قاله أحد مسيري المباراة.

ورغم المنع، قام بعض المشجعين برفع الأعلام الفلسطينية، وترديد شعارات مؤيدة لفلسطين ولبنان.