أعلنت المحكمة الدستورية، تنظيم ورشات تكوينية للمحامين المتربصين، تدور حول موضوع “الدفع بعدم الدستورية”، وذلك كطبعة تجريبية أولى، يشرف عليها رئيس المحكمة الدستورية، عمر بلحاج، بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في الجزائر.

وحسب بيان للمحكمة فإن الورشات تستهدف المحامين الشباب المتربصين على مستوى المنظمات الجهوية للمحامين، لولايات الجزائر وقسنطينة ووهران ومعسكر والمدية وورقلة، إلى جانب المجالس القضائية التابعة لهذه النواحي.

وتهدف هذه الورشات إلى تحسيس المحامين الشباب المتربصين بالدور الهام الذي يلعبه المحامي في تحرير مذكرة الدفع بعدم الدستورية، وهي المهام التي تتطلب معرفة حقوقية واسعة ومؤهلات قانونية متقدمة.

كما تُمكن هذه الورشات التكوينية المتربصين، من الإلمام بالمفاهيم الاساسية في الدفع بعدم الدستورية في المحاكمات والمذكرات.

ومن الجانب التطبيقي، سيتدرب المحامين المتربصين حول تقنيات تحرير مذكرة الدفع بعدم الدستورية والمرافعات أمام هيئات المحكمة الدستورية.

ماهو “الدفع بعدم الدستورية”؟

يعتبر الدفع بعدم الدستورية وسيلة قانونية يتم اللجوء إليها أمام المحاكم للطعن في دستورية قانون أو نص تشريعي معين، وعندما يثار هذا الدفع يعني أن أحد الأطراف في القضية يعتقد أن القرار الذي يُطبق في النزاع يتعارض مع أحكام الدستور، وبالتالي يجب إلغاؤه أو عدم تطبيقه.

وعند المرافعة بالدفع بعدم الدستورية، يقوم القاضي أو المحكمة التي تنظر في القضية بإحالة المسألة إلى المحكمة الدستورية أو الهيئة المختصة بالنظر في دستورية القرار.

وفي حال قررت المحكمة الدستورية أن القرار غير دستوري، يتم إلغاؤه أو تعديله، وبالتالي لا يمكن تطبيقه في القضايا المستقبلية.

للإشارة فقد تم إدخال آلية الدفع بعدم الدستورية في  النظام القانوني الجزائري عام 2016 بعد تعديل الدستور، من أجل تمكين كل فرد أو جهة تضررت من تطبيق نص قانوني أمام المحاكم العادية أن يطلب من المحكمة إحالة القضية إلى المحكمة الدستورية للفصل في ما إذا كان هذا النص يتعارض مع الدستور.