بعد نجاح أعضاء الجمعية الوطنية الفرنسية، أمس الأربعاء، في إسقاط حكومة ميشال بارنييه، تعالت أصوات مطالبة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بالاستقالة.
ووصل رئيس الحكومة الفرنسية ميشال بارنييه، صباح الخميس، إلى قصر الإليزيه لتقديم استقالة حكومته للرئيس إيمانويل ماكرون بعدما استطاع نواب الجمعية الوطنية الفرنسية من حجب الثقة عن الحكومة.
وتنص المادة 50 من الدستور الفرنسي على أنه “يتحتم على رئيس الوزراء تقديم استقالة حكومته لرئيس الجمهورية” بعد إقرار مذكرة بحجب الثقة عنه في الجمعية الوطنية الفرنسية.
وبعد نقاشات استمرت ثلاث ساعات ونصف الساعة، أمس الأربعاء، أيّد 331 نائبا إسقاط الحكومة فيما كانت مذكرة حجب الثقة تحتاج إلى 289 صوتا فقط من أصل 577 نائبًا.
ومن المرتقب أن يلقي الرئيس الفرنسي العائد من زيارة قادته إلى السعودية بخطاب للأمة عند حدود الساعة 19.00 بتوقيت غرينيتش حسبما أعلن مكتبه، فيما لم يعط معاونوه أي تفاصيل حول موعد تكليف رئيس جديد للوزراء.
في غضون ذلك دعا حزب فرنسا الأبية اليساري الراديكالي ماكرون إلى الاستقالة، كما طلبت رئيسة مجموعة الحزب في الجمعية الوطنية ماتيلد بانو من إيمانويل ماكرون الرحيل داعية إلى انتخابات رئاسية مبكرة.
في المقابل، اعتمدت زعيمة اليمين المتطرف مارين لوبان موقفا أكثر اعتدالا حين رفضت مطالبة ماكرون بالرحيل أو الاستقالة، مؤكدة أنها ستفسح المجال أمام رئيس الحكومة المقبل “العمل على بناء ميزانية مقبولة للجميع بشكل مشترك”.
للإشارة فإن اسقاط الحكومة الفرنسية بعد 3 أشهر فقط على توليها لمهامها، جاء عقب معارضة سياسين من اليسار واليمين المتطرف ميزانية رئيس الحكومة بارنييه التي تسعى لكبح العجز المالي، الذي يُتوقع أن يتجاوز 6% من الناتج القومي هذا العام، من خلال توفير 60 مليار يورو (63 مليار دولار) عن طريق زيادة الضرائب وخفض الإنفاق.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين