أصبحت الجزائر في السنوات الاخيرة، موضوعا رئيسيا في خطاب اليمين المتطرف في فرنسا، حيث يتم ذكر الجزائر بشكل مستمر في النقاشات السياسية الفرنسية، سواء للتعليق على الهجرة، أو العلاقات الفرنسية مع دول الجوار، أو ملف الذاكرة التي مازالت موضوعا شائكا تؤثر على العلاقات الجزائرية الفرنسية.

وفي آخر خرجات زعيمة اليمين المتطرف الفرنسي، مارين لوبان، اتهمت رئيسة حزب التجمع الوطني، الجزائر  بالتسبب في  المشاكل الاقتصادية التي تتخبط فيها فرنسا في السنوات الأخير.

وفي تصريح لها لقناة  C NEWS  الفرنسية، ألقت لوبان باللوم على الجزائر، بزعم أن فرنسا تمنح مساعدات مالية للجزائر قدرها 800 مليون يورو سنويا، بينما تقوم الجزائر “بالبصق على وجه فرنسا” في كل فرصة تسنح لها.

وقالت لوبان، إن الأموال التي تعطى للجزائر حسبها، يجب تخصيصها للنهوض بالمستوى المعيشي للفرنسيين الذي يعانون بسبب انخفاض القدرة الشرائية في فرنسا.

واستشهدت المتحدثة، بدولتي الصين وجزر القمر اللتان اعتبرتهما من بين المستفيدين من مساعدات التنمية الفرنسية كذلك، مشيرة أن دولة بحجم الصين لا تحتاج إلى مساعدات مالية من فرنسا.

الجزائر محور النقاش  لتوجيه الراي العام

وفي ظل الانسداد السياسي الذي تعيشه فرنسا، بعد تراكم المشاكل السياسية للطبقة السياسية الفرنسية، يتم استهداف الجزائر بشكل متكرر لتوجيه الرأي العام الفرنسي، لتحييد النقاش حول المشاكل الفعلية التي يتخبط فيها المجتمع الفرنسي.

و أتت قضية بوعلام صنصال، خير دليل على أن تكالب الإعلام الفرنسي و الطبقة السياسية والمثقفة في فرنسا، يمشي وفق أجندات تعمل على استهداف الجزائر، خصوصا بعد اقتراب الانتخابات الأوروبية والتشريعية.