كشف المكلف بمديرية النقل الموجه والنقل بالسكك الحديدية، مقراني بشير، أنه من المرتقب الشروع في أشغال إنجاز خط السكة الحديدية الجديد الرابط بين ولايات الأغواط وغرداية والمنيعة، على مسافة تقارب 500 كيلومتر، وذلك خلال شهر سبتمبر المقبل.

وأكد مقراني أن الدراسات التقنية الخاصة بهذا الخط الجديد استكملت بنسبة 100 بالمائة من طرف مكاتب دراسات وطنية، مشيرا إلى أن إنجاز المشروع سيتكفل به متعاملون ومؤسسات وطنية اعتمادا على الكفاءات والخبرات الجزائرية.

وأوضح المتحدث، في تصريح لـ”وكالة الأنباء الجزائرية”، أن المدة التعاقدية المحددة لإنجاز هذا المشروع قد ضبطت في حدود 24 شهرا، بما يسمح باستكمال الأشغال وفق رزنامة زمنية مدروسة.

وأبرز أن الوزارة الوصية، وبالتنسيق مع وزارة الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية، ومن خلال الوكالة الوطنية للدراسات ومتابعة إنجاز الاستثمارات في السكك الحديدية (أنسريف)، ستعمل على تقليص هذه الآجال وتسريع وتيرة الإنجاز بهدف تدشين الخط في أقرب الآجال الممكنة.

وشدد المكلف بمديرية النقل الموجه والنقل بالسكك الحديدية على أن هذا المشروع يندرج ضمن الاستراتيجية الوطنية الرامية إلى توسيع شبكة السكك الحديدية وتطويرها، لا سيما على مستوى المحور الاستراتيجي الرابط بين الجزائر العاصمة وتمنراست.

وأشار إلى أن عدة مقاطع من السكة الحديدية على مستوى هذا المحور دخلت حيز الاستغلال، فيما ستنطلق الأشغال خلال شهر سبتمبر المقبل في الشطر الرابط بين ولايات الأغواط وغرداية والمنيعة، على مسافة تقارب 500 كيلومتر.

وتأتي هذه الخطوة عقب الاجتماع الذي ترأسه وزير الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية، عبد القادر جلاوي، خلال شهر مارس الماضي، مع اللجنة الوزارية المشتركة العليا المكلفة بمتابعة إجراءات تمويل وإنجاز مشروع خط السكة الحديدية الرابط بين الأغواط وغرداية والمنيعة.

وتركزت النقاشات خلال ذلك الاجتماع على تسوية الوضعيات العقارية ورفع مختلف العراقيل والصعوبات الميدانية، مع التأكيد على ضرورة تعزيز التنسيق بين جميع المتدخلين والالتزام بالآجال المحددة لتجسيد هذا المشروع الاستراتيجي.

يُذكر أن هذا الخط يندرج ضمن مشروع السكة الحديدية الجزائر–تمنراست، الذي يعد من بين أكبر المشاريع الاستراتيجية المدرجة ضمن مخطط تطوير شبكة السكك الحديدية الوطنية، بالنظر إلى دوره المحوري في تعزيز الربط بين شمال البلاد وجنوبها، ودعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالمناطق التي يعبرها، فضلا عن تسهيل حركة الأشخاص والبضائع وتحفيز الاستثمار عبر مختلف الولايات المعنية.