أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” فوز السعودية رسميًا بحق استضافة كأس العالم 2034، وذلك في الكونغرس الذي عُقد مساء الأربعاء، برئاسة جياني إنفانتينو، وحضره أعضاء الاتحادات الـ211 المشاركين.

جاء الإعلان بعد انسحاب أستراليا من سباق الاستضافة، مفسحة المجال أمام الملف السعودي الذي حظي بدعم كبير من الاتحاد الآسيوي لكرة القدم.

وأكد الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة، رئيس الاتحاد الآسيوي، ثقته الكاملة في قدرة السعودية على تقديم نسخة استثنائية من المونديال، قائلاً: “السعودية ستنظم بطولة للتاريخ”.

ستكون السعودية ثاني بلد عربي يستضيف بطولة كأس العالم منفرداً بعد تجربة قطر 2022، وسيقام مونديال 2034 وفق النظام الجديد بمشاركة 48 منتخباً، وهو النظام الذي يبدأ تطبيقه في مونديال 2026 بالولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

استعدادات لوجستية

تخطط السعودية لاستضافة البطولة في خمس مدن رئيسية: الرياض وجدة والخبر وأبها ونيوم. كما تم اختيار عشر مدن أخرى لدعم الحدث بمرافق رياضية وسياحية وخدمية متطورة، تشمل الباحة وجازان والطائف والمدينة المنورة والعلا وأملج.

ومن الناحية اللوجستية، ستوفر السعودية 16 مطاراً دولياً وأكثر من 230 ألف وحدة فندقية، إلى جانب تطوير شبكة الطرق والمواصلات، بما يضمن تجربة سلسة ومريحة للفرق والمشجعين.

ملاعب عالمية

تشمل الخطة إنشاء وتطوير 15 ملعباً وفق أعلى المعايير العالمية. أبرزها ملعب الملك سلمان الدولي في الرياض، الذي سيستضيف المباراتين الافتتاحية والنهائية بسعة 92 ألف مشجع، ويُنتظر أن يبدأ بناؤه في عام 2025.

كما ستشهد المملكة مشاريع ملاعب جديدة، مثل ملعب القدية وملعب المربع، إلى جانب تحديث ملاعب قائمة كملعب “مرسول بارك” و”درة الملاعب”.

قبل الإعلان الرسمي، زار وفد من “فيفا” المملكة لتقييم جاهزيتها، ومنح الملف السعودي تقييمًا قياسيًا بلغ 419.8 نقطة من أصل 500، وهو أعلى تقييم في تاريخ ملفات استضافة كأس العالم.

طموح يتجاوز الرياضة

يرفع الملف السعودي شعار “معاً ننمو”، معبراً عن رؤية المملكة التي تهدف إلى تحقيق نمو شامل، وتعزيز مكانتها على الساحة الدولية، وجذب المزيد من الانتباه الإعلامي العالمي لقدرة الدولة على تنظيم الأحداث الدولية.

كما يمثل تنظيم المونديال خطوة إضافية في مساعي السعودية لتنويع مصادر دخلها بعيداً عن النفط، عبر تعزيز قطاع الرياضة والسياحة.

وقبل احتضان المونديال، تستعد السعودية لتنظيم بطولة كأس آسيا 2027، ما يجعلها في قلب المشهد الرياضي العالمي خلال العقد القادم.