تحوّلت فرنسا في الساعات الأخيرة إلى مادة دسمة للسخرية على مواقع التواصل الاجتماعي بعد توقيف السلطات الفرنسية لمؤثر جزائري يُدعى رفيق مزيان “قشيحة”، الذي لم يكن معروفًا على نطاق واسع قبل الحادثة.

وأثارت عملية التوقيف موجة من التعليقات الساخرة على منصات التواصل الاجتماعي في الجزائر، حيث اعتبر كثيرون أن تصرف السلطات الفرنسية مبالغ فيه، خاصة أن قشيحة لا يُعد من الشخصيات المؤثرة أو ذات التأثير الواسع التي تستحق فعلا هذا اللغط الكبير.

وانتشرت عبر المنصات المختلفة وسوم ساخرة تُعلق على الحدث، معتبرةً أن فرنسا أصبحت تركّز على قضايا تافهة بدلًا من الاهتمام بالمشاكل الأكثر أهمية.

كما تناقل رواد مواقع التواصل مقاطع فيديو وصورًا ساخرة تصور الحدث وكأنه “قضية أمن قومي”.

من جانب آخر، رأى محللون أن هذا الحادث يعكس توتر العلاقات بين فرنسا والجزائر، حيث أصبح أي حدث بسيط قابلًا للتحول إلى مادة جدل.

وأشار بعض المعلقين إلى أن فرنسا قد تكون استهدفت قشيحة في إطار سياسة التضييق على المؤثرين الجزائريين الذين يثيرون قضايا حساسة تتعلق بالعلاقات الثنائية.

وأُوقف “المؤثر الجزائري” بسبب دعوته عبر منصة تيك توك إلى “ارتكاب أعمال عنف على الأراضي الفرنسية”، حسب ما زعم وزير الداخلية الفرنسي برونو ريتايو.

ووجهت النيابة العامة في باريس توبيخا علنيا لوزير الداخلية الفـرنسي لتصريحه المبكر بشأن اعتقال المؤثر الجزائري.

ومنذ مطلع جانفي الحالي، باشرت السلطات الفرنسية ملاحقات قضائية بحق عدد من المؤثرين الجزائريين، على خلفية تصريحات تدعو حسبها إلى الكراهية.

وعلق أحد المدونين الجزائريين على توقيف “قشيحة”، بالقول: “وزير داخلية دولة أوروبية نووية كنا نظنها إمبراطورية، ترك كل مشاكل دولته الداخلية وأزماتها وراح يتابع الجزائريين على منصة تيكتوك وينشر تغريدة عن توقيف قشيحة ظنا منه أنه يستطيع استفزاز الجزائر كم انت كبيرة يا جزائر وكم أنت قزمة يا فرنسا.”


وعلقت إحدى الصفحات على الحادث، قائلة: “بينما فرنسا تلهو مع “قشيحة” و”صوفيا” نحن أيضًا نلهو، وأرفقت منشورها بصورة لاستقال الفريق الأول السعيد شنقريحة قائد القيادة الأمريكية لإفريقيا “أفريكوم.”

يُذكر أن هذه ليست المرة الأولى التي تثير فيها إجراءات السلطات الفرنسية جدلًا واسعًا بين الجزائريين، حيث سبق أن شهدت مواقع التواصل ضجة مشابهة إثر مواقف سياسية وإعلامية.