تواصلاً للحملة الممنهجة التي أطلقتها ضد “المؤثرين” الجزائريين على أراضيها، اعتقلت السلطات الفرنسية الناشط على منصات التواصل الاجتماعي ويحظى بمتابعة واسعة على منصة تيك توك رفيق مزيان، الملقب بـ “قشيحة”.
ووفق ما أعلن وزير الداخلية الفرنسي، برينو ريتايو، عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس”، فقد تمّ اعتقال “قشيحة” صبيحة اليوم الأربعاء، بتهمة “التحرّيض على ارتكاب أعمال عنف في الأراضي الفرنسية عبر منصة تيك توك”.
L’influenceur algérien Rafik Meziane qui appelait à commettre des actes violent sur le territoire français sur TikTok a été interpellé ce matin.
Merci aux enquêteurs et aux forces de l’ordre pour leur professionnalisme.Ne rien laisser passer
— Bruno Retailleau (@BrunoRetailleau) January 22, 2025
من جهته، ندّد مكتب المدعي العام في باريس، بإعلان ريتايو، اعتقال رفيق مزيان، مؤكدا أنه “تسريب سابق لأوانه”، حيث أوضح أنه في هذه المرحلة “لن يُتخذ أي إجراء ضد المؤثر” وأنّ “الشخص الذي لا يحاكم يُعدّ بريئاً”.
وأكد المكتب ذاته، وفق صحيفة le parisien، أنّه تم إطلاق سراح “قشيحة” لكون حالته الصحية غير متوافقة مع إجراء الاحتجاز، في انتظار استدعائه لاحقا.
وحسب المصدر ذاته، فإنّ عملية الاعتقال التي تحدّث عنها وزير الداخلية الفرنسي، كانت عبارة عن تفتيش يهدف إلى مصادرة أجهزة كمبيوتر من أجل التحقق مما إذا كان هذا الشخص مذنبا بارتكاب جريمة.
وتعتزم السلطات الفرنسية تكثيف جهودها لتوقيف المزيد من الجزائريين الموجودين بأراضيها، تزامنا مع التوتر الدبلوماسي الذي تعيشه العلاقات الجزائرية – الفرنسية، حيث قال ريتايو في ختام منشوره “لن نسمح بتجاوز أي شيء”.
ماذا فعل؟
رفيق مزيان متهم بالدعوة إلى “ارتكاب أعمال عنف على الأراضي الفرنسية”، وفقًا لوزير الداخلية الفرنسي. تم تعليق حسابه على منصة “تيك توك”، ولكن لا تزال بعض مقاطع الفيديو متوفرة، محفوظة من قبل حسابات أخرى.
خلال الأيام الأخيرة، نشر “قشيحة” عدة مقاطع فيديو يهدد فيها شوقي بن زهرة، البالغ من العمر 33 عامًا، وهو مدون كان وراء الإبلاغ السلطات الفرنسية عن عدد من المؤثرين الفرنسيين الجزائريين.
اعتقال سابع مؤثر
توقيف هؤلاء المؤثرين ليس حالة فردية، حيث يعتبر هذا الاعتقال هو السابع من نوعه منذ بداية العامبتهم تتعلق بالتحريض على العنف والقتل في فرنسا عبر نشرفيديوهات على مواقع التواصل.
من بين المعتقلين، يوسف زازو، الذي دعا في مقاطع فيديو على “تيك توك” إلى إطلاق النار على كل من يشارك في الاحتجاجات التي دعا إليها معارضون رأس السنة.
لكن حالة “دوالمن” تعد الأكثر رمزية. بوعلام ن، الذي كان لديه 138,000 متابع على منصة “تيك توك”، متهم بنشر فيديو يدعو إلى “القتل، والترويج للتعذيب، وإطلاق تصريحات معادية للسامية” ضد أي معارض للنظام الجزائري.
وقد تم ترحيل بوعلام إلى الجزائر، التي رفضت استقباله على أراضيها. منذ ذلك الحين، تم وضعه في مركز احتجاز إداري.
تصريحات لتهدئة الأوضاع
في حديث لصحيفة “إكسبريس” يوم الثلاثاء، صرح برونو ريتايو بأنه “لا توجد أي أدلة على أن هذه الأعمال تمثل تحركًا منسقًا” بين الحكومة الجزائرية وهؤلاء المؤثرين. لكنه أضاف: “يمكننا أن نعتبر أن هؤلاء المؤثرين يستغلون على الأرجح الأجواء المتوترة بين فرنسا والجزائر”.
وفي محاولة للتهدئة، قالت المتحدثة باسم الحكومة الفرنسية، صوفي بريماس، يوم الأربعاء: “لا أحد يستفيد من تصعيد الوضع. يجب أن نعيد علاقاتنا إلى مستوى العلاقات مع الدول الأخرى”.
وتصاعدت التوترات بين الجزائر وفرنسا على خلفية إعلان فرنسا دعمها للسيادة المغربية على الصحراء الغربية خلال زيارة تاريخية قام بها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون للمملكة العام الماضي.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين