في خطوة دبلوماسية لافتة، وصل وزير الدولة وزير الخارجية الجزائري، أحمد عطاف، اليوم السبت، إلى سوريا في زيارة رسمية، بصفته مبعوثا خاصا لرئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، ليصبح بذلك أول مسؤول جزائري يزور سوريا منذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر الماضي.

وأعلنت وزارة الخارجية أن هذه الزيارة تندرج في إطار العلاقات التاريخية التي تربط بين البلدين والشعبين الشقيقين بهدف استعراض السبل الكفيلة بتعزيزها والانتقال بها إلى أسمى المراتب المتاحة.

وأضاف المصدر ذاته أنها تهدف أيضا إلى تجديد التعبير عن تضامن الجزائر ووقوفها إلى جانب سوريا خلال هذه المرحلة الدقيقة من تاريخها المعاصر.

رسالة تبون إلى الشرع

وكان في استقبال أحمد عطاف والوفد المرفق له وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني.

وأضاف بيان الخارجية الجزائرية أنه من المُنتظر أن يُستقبل وزير الدولة، خلال تواجده بدمشق، من قبل رئيس الجمهورية العربية السورية خلال المرحلة الانتقالية، أحمد حسين الشرع، لتسليمه رسالةً خطية من لدن أخيه الرئيس عبد المجيد تبون.

وتشير مصادر إعلامية إلى أن زيارة عطاف جاءت تأكيداً للموقف الجزائري الثابت في دعم وحدة وسيادة الأراضي السورية، مع الاستعداد لتقديم أي دعم سياسي تحتاجه دمشق.

دور جزائري متزايد في مجلس الأمن لصالح سوريا

الجزائر، التي تشغل مقعدًا غير دائم في مجلس الأمن الدولي، تسعى لاستغلال موقعها من أجل رفع العقوبات عن سوريا والدفاع عن مصالحها ضد اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي.

ووفقًا لمصادر إعلامية، تعتزم الجزائر دفع مجلس الأمن لإصدار قرار يلزم الاحتلال الإسرائيلي بالانسحاب من المناطق السورية المحتلة بعد سقوط نظام الأسد.

في تصريح سابق يوم 30 ديسمبر الماضي، شدد أحمد عطاف على أن الجزائر تتعامل مع الدول وليس الحكومات، مؤكدًا أن الجزائر تتابع تطورات المشهد السوري عن كثب.

وأضاف: “نحن على تواصل مع كل الأطراف المعنية ودول الجوار، وما يهم الجزائر هو مستقبل سوريا وسيادتها ووحدتها الترابية”.

السفارة الجزائرية في دمشق لم تغلق أبوابها

على الرغم من الاضطرابات السياسية التي شهدتها سوريا، حافظت الجزائر على استمرار عمل سفارتها في دمشق، مما يعكس حرصها على إبقاء جسور التواصل مفتوحة مع سوريا، بغض النظر عن تغير الأنظمة الحاكمة.