قال رئيس مرصد مكافحة الإسلاموفوبيا في المجلس الفرنسي، عبد الله زكري، إن تصريحات نجل الرئيس الفرنسي الأسبق، نيكولا ساركوزي، تعكس الانحطاط الذي وصلت إليه بعض الطبقات السياسية الفرنسية.

وأوضح زكري في حوار أجراه مع موقع “ألجيري باتريوتيك“، أن تهديد لويس ساركوزي بحرق سفارة الجزائر في باريس يعكس حالة تدهور وانحدار سياسي لدى دوائر معينة في فرنسا.

وأضاف أن هذه الخطابات تهدف إلى تشويه صورة الجزائر وصرف الأنظار عن الأزمات الداخلية التي تعيشها فرنسا.

وأوضح زكري أن تصريحات ابن رئيس معروف، هي جزء من محاولات مستمرة لصرف الانتباه عن الأزمات الداخلية في فرنسا.

وأكد أن هذه الأزمات تشمل المشاكل السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تمر بها فرنسا، بالإضافة إلى الأزمات الأمنية التي شهدتها البلاد.

وأشار إلى أن الحكومة الفرنسية، منذ وصول إيمانويل ماكرون إلى السلطة، لم تتمكن من معالجة هذه القضايا بفاعلية، مما جعلها تمثل تحديات كبيرة أمام المواطنين.

وأضاف أن هناك دوائر نوستالجية في فرنسا ترفض الاعتراف باستقلال الجزائر، وهي دوائر متطرفة لا تزال تمارس تأثيرًا على الحياة السياسية والاجتماعية والفكرية في البلاد.

وفي هذا السياق، أكد زكري أن هذه الدوائر، التي تضم سياسيين وصحافيين، تروج لأفكار بعيدة عن الواقع، مما يجعلها في حالة انفصال عن الحقائق على الأرض.

وتابع أن كل خطاباتهم تدحضها الحقائق الميدانية.

وأشار زكري أيضًا إلى أن الحملة العدائية ضد الجزائر تخفي وراءها أهدافًا غير معلنة.

لافتًا إلى أن هذه الحملة تتزامن مع نجاحات دبلوماسية جزائرية غير قابلة للجدل، حيث تواصل الجزائر مسارها الثابت في رفض التدخلات والدفاع عن القضايا العادلة.

وخلص زكري إلى أن هذه الهجمات لن تؤدي إلى إضعاف الجزائر، مؤكداً أنها ليست سوى “زوبعة في فنجان”.

وقال إن تقدم الجزائر على مختلف الأصعدة أصبح واضحًا للجميع.

دعوى قضائية ضد لويس ساركوزي

وأشار زكري إلى أن لويس ساركوزي ارتكب فعلًا يعاقب عليه القانون ويجب أن تتحقق العدالة بشأنه.

من جهة أخرى، حركت جمعية “الاتحاد الجزائر” الناشطة في فرنسا، والتي تعنى بشؤون الجالية الجزائرية، قضية ضد لويس ساركوزي إثر تصريحاته الأخيرة.

وأودع المحامي نبيل بودية شكوى باسم الجمعية، حيث أشار إلى أن عقوبة التحريض على الجرائم تصل إلى خمس سنوات سجن وغرامة مالية قدرها 45,000 يورو.