تداولت وسائل إعلام محلية وعربية وحتى عالمية، خبر إصدار محكمة التحكيم الرياضي الدولية قرارها بشأن قضية “الخريطة الوهمية” التي حملتها قمصان نادي نهضة بركان المغربي في كأس الكاف.

ومن بين الوسائل المعروفة على الصعيد الرياضي عالميًا وتطرقت للخبر أيضًا، صحيفة “ليكيب” الفرنسية، لكن بطريقة مغايرة أثارت الجدل.

ومن خلال نص على حسابها الرسمي بمنصة “X”، مصاحب لرابط المقال، دعمت الصحيفة الفرنسية احتلال المغرب لدولة الصحراء الغربية، ضاربة عرض الحائط بالأعراف الدولية في حق تقرير المصير.

وكتبت “ليكيب”: “وأظهرت هذه القمصان أن الصحراء الغربية جزء لا يتجزأ من المغرب”، في إشارة منها إلى قمصان نادي نهضة بركان المغربي التي تضمنت الخريطة الوهمية.

وأضافت الصحيفة الفرنسية أن تلك القمصان تسببت في إلغاء المباراتين اللتين كان من المقرر أن يلعبهما نهضة بركان ضد اتحاد الجزائر في أبريل 2024، في نصف نهائي كأس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم.

وضمنت الصحيفة الفرنسية العبارات السالف ذكرها في محتوى المقال، الذي كان في انحياز واضح للطرف المغربي، عندما تطرقت باختصار لمخرجات قرار محكمة التحكيم الرياضي الدولية.

وتابعت “ليكيب” في صدر مقالها أن الصراع الدبلوماسي بين الجزائر والمغرب، كان في قلب المشكلة التي ظهرت في مواجهتي نصف نهائي كأس الكاف بين اتحاد العاصمة ونهضة بركان.

وبحسب ما جاء في الصحيفة الفرنسية، فإن الصحراء الغربية، المستعمرة الإسبانية السابقة، يسيطر المغرب على حوالي 80% من مساحتها الإجمالية.

وتابعت أن ما وصفتها بحركة الاستقلال الصحراوية المتمثلة في جبهة “البوليساريو” تطالب بها بدعم من الجزائر.

وذهبت الصحيفة الفرنسية إلى حد التذكير بقطع الجزائر لعلاقاتها الدبلوماسية مع المغرب سنة 2021، واصفة المملكة المغربية بمنافسة الجزائر الإقليمية الكبرى.

وادعت “ليكيب” أن قضية الصحراء الغربية تعد السبب الذي يغذي التوترات بانتظام بين الجزائر والمغرب.

وختمت الوسيلة الإعلامية الفرنسية مقالها بأن قرار محكمة التحكيم الرياضي بإلغاء الخريطة الوهمية على قمصان نادي نهضة بركان، لم يكن له أي تأثير على نتيجتي المواجهتين اللتين لم تلعبا أصلاً.

ويأتي مقال “ليكيب” المتضمن لعبارة: “الصحراء الغربية جزء لا يتجزأ من المغرب”، في وقت تشهد فيه العلاقات الجزائرية الفرنسية توترات غير مسبوقة، وعلاقات دبلوماسية منقطعة مع المغرب.

وكانت الجزائر قبل 10 أيام، وعبر وزارة الخارجية، قد أدانت بقوة زيارة وزيرة الثقافة الفرنسية رشيدة داتي، إلى دولة الصحراء الغربية المحتلة.

وقالت وزارة الخارجية الجزائرية في بيان رسمي، إن تلك الزيارة تدفع نحو ترسيخ الأمر الواقع المغربي في دولة الصحراء الغربية.

وتابعت الوزارة الجزائرية أن الصحراء الغربية هي أرضٌ لم يكتمل مسار تصفية الاستعمار بها، وأرضٌ لم يحظَ شعبها بعد بممارسة حقه غير القابل للتصرف أو التقادم في تقرير مصيره.