انتقدت الجزائر، زيارة وزيرة الثقافة الفرنسية، رشيدة داتي، إلى الصحراء الغربية.

واعتبرت، أن الزيارة التي قام بها عضو من أعضاء الحكومة الفرنسية إلى الصحراء الغربية أمرٌ خطير للغاية، “يستدعي الشجب والإدانة على أكثر من صعيد، كونها تنم عن استخفاف سافرٍ بالشرعية الدولية من قبل عضو دائم في مجلس الأمن الأممي”.

وأشارت الخارجية الجزائرية في بيان لها، إلى أنّ هذه الزيارة تدفعُ نحو ترسيخ الأمر الواقع المغربي في الصحراء الغربية، وهي أرضٌ لم يكتمل مسار تصفية الاستعمار  بها وأرضٌ لم يحظى شعبها بعد بممارسة حقه غير القابل للتصرف أو التقادم في تقرير مصيره.

وأبرزت وزارة الخارجية، أن هذه الزيارة المستفزة تعكس صورة مقيتة للتضامن والتعاضد بين القوى الاستعمارية، قديمها وحديثها.

وتابعت: “بقيامها بذلك، فإن الحكومة الفرنسية تستبعد نفسها وتنأى بها بصورة واضحة وفاضحة عن جهود الأمم المتحدة الرامية إلى التعجيل بتسوية نزاع الصحراء الغربية على أساس الاحترام الصارم والصادق للشرعية الدولية”.

 مركز ثقافي فرنسي بالعيون المحتلة

أشرفت وزيرة الثقافة الفرنسية رشيدة داتي، رفقة نظيرها المغربي، المهدي بنسعيد، على حفل افتتاح أول مركز ثقافي فرنسي في مدينة العيون المحتلة.

وتعتبر هذه الزيارة، أول زيارة لمسؤول حكومي فرنسي إلى الصحراء الغربية المحتلة، بما يكرّس دعم باريس الذي أعلن عليه إيمانويل ماكرون لمقترح الحكم الذاتي المغربي.

في حين وصفت داتي، تشييد هذا المركز باللحظة التي تحمل دلالات سياسية ورمزية كبيرة.

وتأتي هذه الخطوة، تكملة لمسار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بالاعتراف بـ”المغربية” المزعومة للصحراء الغربية وإعطائه شرعية للاحتلال المغربي.