بينما كان فلاديمير بيتكوفيتش مدرب المنتخب الوطني الجزائري يبحث عن حلول لخط الدفاع بسبب إصابة محمد الأمين توغاي وغياب الخيارات المرتبطة بمدافع محوري يميني، تفاجأ بالكثير من الإصابات في خط الوسط، لدرجة أن أربعة من أبرز لاعبيه في هذا الخط لن يكونوا متاحين لمواجهتي بوتسوانا وموزمبيق.

وبعد إصابة زروقي وتأكد غيابه عن التربص الخاص بشهر مارس جاءت إصابة عوار لاعب الاتحاد السعودي كصافرة إنذار لتدق ناقوس خطر قادم، قبل أن تأتي الأخبار التعيسة بإصابة إسماعيل بن ناصر يوم مباراة فريقه أولمبيك مرسيليا أمام البياسجي، وما هي سوى ساعات حتى أكد الطاقم الطبي للمنتخب الجزائري إصابة حيماد عبدلي لاعب أونجي وغيابه هو الآخر عن المواجهتين.

ولأن المدرب البوسني عوض هذه الغيابات باستدعاء لاعب واحد فقط، ويتعلق الأمر بالمدافع صهيب ناير، ناهيك عن استدعاء الحارس أسامة بن بوط لتعويض غياب الحارس أنطوني ماندريا، فإنه لم يبقى متوفرا سوى 5 لاعبي وسط ميدان وهم قندوسي، زرقان، بوداوي، مازة وشايبي.

وفي كل الحالات الممكنة مع الخماسي المتوفر، سيشهد المنتخب الوطني الجزائري تشكيلة وسط جديدة وغير مسبوقة في التشكيلة الأساسية تحت قيادة بيتكوفيتش، إلا إذا قرر الدخول بثنائية زرقان وقندوسي رفقة لاعبي الرواق مثلما فعل في ليبيريا خارج الديار، أو شايبي وقندوسي مثلما فعل في آخر لقاء أمام ليبيريا بتيزي وزو، وهو ما يبدو مستبعدا في ظل توفر هشام بوداوي.

ويتساءل عشاق “الخضر” حول هوية الثلاثي الذي سيدخل مواجهة بوتسوانا في حال الدخول بدفاع رباعي (4-3-3 أو 4-2-3-1) مثلما حدث في مبارتي الطوغو، وأيضا هوية ثنائي الوسط الذي سيبدأ اللقاء إن تم الاعتماد على دفاع ثلاثي (3-4-3) مثلما حدث في مبارتي غينيا الاستوائية وليبيريا الأخيرتين.

ويعتبر هشام بوداوي واحدا من أكثر اللاعبين جاهزية، في ظل مشاركاته المنتظمة مع نادي نيس، ولذلك فإن مشاركته تبدو بديهية جدا في كلتا الخطتين وفي المبارتين أيضا، خاصة أنه ترك انطباعات جيدة للغاية لـ بيتكوفيتش في مواجهتي الطوغو، قبل أن يغيب في آخر تربص بسبب الإصابة.

وفي ظل غياب عوار وعبدلي، فإن إبراهيم مازة يبدو في أفضل رواق لتحقيق الانطلاقة الفعلية مع “الخضر”، حيث اكتفى بـ5 دقائق فقط في في مباراة الطوغو الأولى شهر أكتوبر وساهم بطريقة ذكية جدا في تسجيل الهدف الخامس.

وبـ2353 دقيقة هذا الموسم، ومشاركة منتظمة للغاية مع هيرتا برلين، سيكون مازة أفضل خيار في الوسط الهجومي من اللاعبين المتوفرين، غير أن الاعتماد على فارس شايبي لن يكون مستبعدا وهو الذي لعب أساسيا في لقاء ليبيريا الأخير قبل أن يترك مكانه في الدقيقة الـ75 لعبدلي، لينجح هذا الأخير في تقديم مستويات رائعة جدا ويؤكد أحقيته بمكانة أساسية في المنتخب لولا معاناته من إصابة.

وإلى جانب مازة وبوداوي سيكون التنافس على المنصب الثالث في الوسط الدفاعي محصورا بين اليساري قندوسي واليميني زرقان، فهذا الأخير لعب 5 مباريات دولية تحت قيادة بيتكوفيتش جمع خلالها 231 دقيقة، بينما لعب قندوسي 3 مباريات جمع خلالها 123 دقيقة، وحتما سيكون اختيار احدها أو كلاهما مع سقوط خيار آخر في الوسط الهجومي مرتبطا بالأفكار التكتيكية التي يريد المدرب البوسني تطبيقها.