انتقد الدبلوماسي والوزير الجزائري الأسبق عبد العزيز رحابي، اليوم الأحد، تصريحات الحكومة المالية وتحالف دول الساحل على خلفية حادثة تدمير الجيش الجزائري لطائرة بدون طيار مالية، واصفًا إياها بـ”المبالغ فيها والعدائية” وغير المتماشية مع واقع الحال.

وأوضح رحابي، في منشور له عبر صفحته الرسمية بموقع “فيسبوك“، أن هذه التصريحات لا تخدم مسعى التهدئة الذي ما فتئت الجزائر تنتهجه في تعاملها مع عمقها الاستراتيجي الطبيعي، معتبرًا أن مالي تعمل على تحويل منطقة الساحل إلى ساحة مواجهة وصراع نفوذ بين القوى العظمى والجهوية.

وأضاف أن مالي “ورّطت كلًا من النيجر وبوركينا فاسو” في خطوة لا يمكن تبريرها فقط بمبدأ التضامن داخل ما يسمى بـ”تحالف دول الساحل”، مشيرًا إلى أن دفع الجماعات المسلحة نحو اللجوء إلى أراضي دولة مجاورة يُعدّ في حد ذاته عملاً عدائياً لا يمكن لأي دولة التساهل معه، بما في ذلك النيجر وبوركينا فاسو.

وأشار رحابي أيضًا إلى أن الأعراف الدولية تقتضي إبلاغ الدول المجاورة مسبقًا بأي عمليات عسكرية تنفذها طائرات مسلحة، مؤكدًا أن مالي تتحمّل مسؤولية كبرى في التوترات الأمنية المتصاعدة في المنطقة، لما لذلك من انعكاسات خطيرة على أمنها واستقرارها، وعلى استقرار منطقة الساحل ككل.

والأحد، أعلنت مالي والنيجر وبوركينا فاسو أنها قرّرت استدعاء سفرائها من الجزائر، التي اتهموها بإسقاط طائرة مسيّرة تابعة للجيش المالي أواخر مارس الماضي.

وأصدرت الخارجية الجزائرية، اليوم الاثنين، بيانا شديد اللهجة عبرت فيه عن رفضها للبيان الذي وجهت فيه حكومة مالي “اتهامات خطيرة إلى الجزائر”، والبيان الصادر عن مجلس رؤوسا دول اتحاد الساحل.

وقالت الحكومة الجزائرية إنها “تأسف لاضطرارها إلى تطبيق مبدأ المعاملة بالمثل واستدعاء سفيريها في مالي والنيجر للتشاور وتأجيل تولي سفيرها الجديد في بوركينافاسو لمهامه”.

وكانت وزارة الدفاع الجزائرية أعلنت مطلع الشهر الجاري أن الجيش الجزائري أسقط طائرة استطلاع مسيّرة مسلحة انتهكت المجال الجوي للبلاد بالقرب من بلدة تين زاوتين الحدودية.