عبّر عقال وأعيان منطقة الطاسيلي نازجر عن استيائهم العميق ورفضهم القاطع للتصريحات الأخيرة التي أطلقها الباحث محمد الأمين بلغيث، عبر قناة “سكاي نيوز عربية”.

والتي اعتبروها تمسّ أحد ركائز الهوية الوطنية الجزائرية، وتتنافى مع المبادئ الجامعة التي يقوم عليها المجتمع الجزائري المتنوع والموحد.

وفي بيان صادر باسم قبائل وسكان الطاسيلي نازجر، طالب الأعيان بـفتح تحقيق رسمي في خلفيات ومضامين تلك التصريحات، مؤكدين أنها جاءت محمّلة بـ”مضامين خطيرة ومغرضة”، تنكر بشكل مباشر الوجود الأصيل والمشروع للهوية الأمازيغية في الجزائر وشمال إفريقيا.

دعوة لتطبيق القانون

وشدد البيان على أن مثل هذه الخطابات الإقصائية والمتحاملة لا تعبر سوى عن رؤى متجاوزة تصطدم مع ثوابت الأمة الجزائرية التي تقوم على الوحدة في التنوع.

كما كرس الدستور الجزائري في مادته الرابعة، الاعتراف بالأمازيغية كلغة وطنية ورسمية إلى جانب العربية، في تتويج لمسار نضالي وطني طويل، شارك فيه كل الجزائريين.

كما دعا ممثلو القبائل إلى تطبيق القوانين المعمول بها ضد كل من يحاول المساس بالوحدة الوطنية أو تشويه مقومات الشخصية الجزائرية.

وفي السياق ذاته، أكدوا على ضرورة تحصين المنابر الإعلامية الوطنية والدبلوماسية الثقافية من الاختراقات التي تستهدف تمزيق النسيج الوطني وتمرير سرديات دخيلة على الواقع الجزائري.

رفض الاستغلال الأجنبي

واعتبر الأعيان أن استغلال منصات إعلامية أجنبية مشبوهة الارتباطات للترويج لخطابات تهدف إلى تشويه التاريخ والهوية الوطنية، يُعد تجاوزاً خطيراً وخدمة لأجندات لا تمت بصلة لمصالح الجزائر وشعبها، مشددين على أن الوحدة الوطنية ليست مجالاً للمزايدات، بل “ثابت مقدس من ثوابت الأمة”.

وجدد أعيان الطاسيلي نازجر في البيان، تمسكهم بالوحدة الوطنية واعتزازهم بانتمائهم الأمازيغي والعربي والإفريقي، وبالعمق التاريخي والحضاري للجزائر.

وأكدوا أنهم يقفون صفاً واحداً في وجه كل محاولات تفويض الأسس التي قامت عليها الدولة الجزائرية الحديثة، وأنهم سيظلون حماةً للهوية الجامعة في وجه كل مشاريع التشويه والتفرقة.

وختم البيان بعبارة “المجد والخلود لشهداء الوطن، والوحدة الخالدة لشعبنا العظيم”.