يواصل نظام المخزن المغربي نهجه العدائي ضد الجزائر، من خلال حملات إعلامية ممنهجة تمتهن التضليل والتزوير، في محاولة بائسة لتشويه صورة الجزائر واستهداف مؤسساتها السيادية عبر فبركات مدروسة تخدم أجندته السياسية.

ويبدو أن إعلام المخزن أصبح أداة لتصديرالأزمات الداخلية، فكلما اشتدت ارتباكاته الاقتصادية والاجتماعية، لجأ إلى اختلاق الأكاذيب وصناعة عدو خارجي وهمي يُحمّله مسؤولية فشل سياساته.

وفي سياق حملة التضليل المستمرة، زعمت جريدة “هسبريس” الإلكترونية أن النائب البرلماني الجزائري عبد القادر بريش، عن حركة البناء الوطني، صرّح لقناة تلفزيونية بأن وزير الخارجية أحمد عطاف مطالب بالتوجه إلى أنقرة لطلب وساطة للإفراج عن جنود جزائريين محتجزين بسوريا.

وادّعت الجريدة أن هذا التصريح جاء “عقب زيارة فاشلة لعطاف إلى دمشق في فيفري 2025، وأن الرئيس السوري المؤقت أحمد الشرع رفض طلب الإفراج، مستندًا إلى أن المحتجزين يخضعون لمحاكمة وفق القوانين السورية، ومن بينهم عناصر تابعة لجبهة البوليساريو”.

بيان رسمي يفضح التضليل الإعلامي للمخزن

لكن الرد الرسمي لم يتأخر، إذ أصدرت المجموعة البرلمانية لحركة البناء الوطني بيانًا شديد اللهجة، كذّبت فيه ما ورد في التقرير المغربي، واعتبرت ما جاء فيه افتراء واضحًا وتضليلًا مفضوحًا.

وأكد البيان أن نظام المخزن المغربي لا يزال يواصل دعايته الكاذبة للنيل من الجزائر، من خلال نشر أخبار مزيفة تستهدف رموزها ومؤسساتها السيادية، ضمن خطة ممنهجة لبث سموم الفتنة والتحريض عبر وسائل إعلامه المغرضة.

وأشار البيان إلى أن الجريدة المغربية وجّهت اتهاماتها الكاذبة لحركة البناء الوطني، عبر اختلاق تصريح مزعوم منسوب للنائب عبد القادر بريش، رغم أنه لم يدلِ بأي حديث ولا ظهر في أي برنامج تلفزيوني من الأصل.

وجاء في البيان “لقد عمد جار السوء، هذه المرة، إلى توجيه إحدى جرائده الالكترونية المضللة لتلفيق افتراءات ونشر أخبار مزيفة عن حركة البناء الوطني..”

وشددت المجموعة البرلمانية على أن هذا الهجوم يأتي كرد فعل على المواقف الجريئة للحركة، التي لم تتردد في فضح سياسات المخزن، وآخرها إدانة التجمع الشعبي الكبير بالأغواط، الذي كشف عن وجود نفق سري لتهريب المخدرات من المغرب نحو الجزائر.

وأكدت أن هذه الحملات المغرضة لن تُثني الحركة عن مواصلة التزامها بالدفاع عن الجزائر، والوقوف في وجه أي مؤامرة تستهدف وحدتها، وستظل متمسكة بمبادئها في خدمة المصالح العليا للوطن بروح المسؤولية.

وأضاف البيان أن ما يحرك الإعلام المغربي في هذا التوقيت، هو محاولاته اليائسة لحجب الحقيقة عن الرأي العام الدولي، خصوصًا ما يتعلق بانتهاكاته الجسيمة في الصحراء الغربية، وتواطئه الصامت مع الجرائم الوحشية التي يقترفها الاحتلال الصهيوني في غزة.

ورأى أن هذه الحملات الإعلامية ليست سوى غطاء سياسي لتشتيت انتباه الشعب المغربي عن الأزمة الخانقة التي يعيشها، من بطالة وتدهور اجتماعي وغياب آفاق تنموية، ما يجعله على حافة انفجار اجتماعي محتمل.

النائب يتبرأ

أما النائب عبد القادر بريش، فقد رد على الادعاءات، حيث نشر عبر صفحته الرسمية على “فايسبوك” بيانًا مقتضبًا قال فيه: “الخبر كاذب.. أتبرأ منه”.

وأوضح بريش أنه لم يشارك في أي برنامج تلفزيوني، ولم يدلِ بأي تصريح إعلامي، واعتبر ما نُسب إليه كذبًا وافتراءً فاضحًا لا علاقة له به من قريب أو بعيد.