ُفتح معبر “زوج بغال” الحدودي بين الجزائر والمغرب بصفة استثنائية، الأربعاء الماضي، لترحيل جثمان شابة مغربية توفيت غرقًا على السواحل الجزائرية أثناء محاولة للهجرة غير النظامية، بحسب ما أكدته الجمعية المغربية لمساعدة المهاجرين في وضعية صعبة بمدينة وجدة.
وأوضحت الجمعية المغربية، حسب ما نقله موقع “أفريكان ماناجر” أن هذا الترحيل تم بعد سلسلة من المراسلات الموجهة إلى السلطات الجزائرية، التي استجابت مع احترام تام للإجراءات القضائية المعمول بها في حالات الوفاة الخاصة بالأجانب.
كما أعلنت الجمعية ذاتها قرب إطلاق سراح أكثر من 60 مهاجرًا مغربيًا غير نظامي موقوفين في الجزائر.
تجدر الإشارة إلى أن الموقف الجزائري ليس الأول من نوعه، بل يأتي في سياق سلسلة تعاملات إنسانية سابقة مع قضايا مشابهة، خصوصًا ما يتعلق بالهجرة غير النظامية العابرة للحدود.
كما تؤكد منظمات محايدة، في مناسبات عدة، أن الموقوفين المغاربة في الجزائر، شأنهم شأن رعايا دول أخرى، يحظون بضمانات قانونية وظروف احتجاز تحفظ الكرامة الإنسانية.
ويشير مراقبون إلى أن الخطاب المغربي الرسمي وغير الرسمي، من خلال بعض الجمعيات، يحاول في أحيان كثيرة تسييس الملف أو توظيفه دعائيًا، بدل الانكباب على معالجة جذوره الاجتماعية والاقتصادية داخل المغرب، ما يطرح أسئلة حقيقية حول جدية هذه الجهات في البحث عن حلول.
في حين أكدت تقارير مغربية متطابقة، أنه على الرغم من الصعوبات التي تعمقت بعد قطع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، إلا أن أزيد من 780 مغربيا عاد من السجون الجزائرية إلى المغرب في السنتين الماضيتين عبر النقطة الحدودية المسماة “العقيد لطفي-زوج بغال” التي يتم فتحها استثنائيا لهذه العمليات.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين