أعادت الحادثة المأساوية لسقوط حافلة في وادي الحراش، ووفاة 18 شخصا وإصابة 24 آخرين بجروح متفاوتة، ملف تجديد الحظيرة الوطنية للحافلات إلى الواجهة.

في هذا الصدد، قال النائب بالمجلس الشعبي الوطني الطاهر بن علي، إن الأسباب غير المباشرة للحادث تتمثل في اهتراء الحافلات وقدمها مشيرا إلى أنها أصبحت مهتلكة وغير قابلة للسير في الطرقات.

في السياق، أبرز المتحدث، أن قانون المالية لسنة 2025 نصّ على السماح باستيراد الحافلات الأقل من 05 سنوات.

ومن بين الأسباب التي ذكرها النائب، “منح وكالات الرقابة التقنية على المركبات والسيارات، الموافقة لهذه الحافلات على أنها سليمة دون أن تمر على أجهزة الرقابة التقنية”.

وأشار النائب، إلى تسجيل نقص “فادح” لقطع الغيار والعجلات نتيجة “الغلق غير المدروس للاستيراد” دون توفر البديل مما جعل سعرها ملتهبا يفوق القدرة الشرائية لأصحاب المركبات والحافلات.

ووفقا لبن علي، تشكل حالة الطرقات والبنية التحتية “المهترئة” سببا آخر، مشددا على ضرورة السهر على إنجاز سريع ومتقن لتفادي مثل هذه الكوارث.

ما خطة الحكومة؟

شكل ملف تجديد الحظيرة العمومية إلى مطلب ملحّ تردّد صداه داخل قبة البرلمان وعلى ألسنة سائقي الحافلات على حد سواء.

وفي سنة 2023، اقترح مقرر لجنة النقل والمواصلات والانتقالات السلكية واللاسلكية بالمجلس الشعبي الوطني، آنذاك، بغداد بن عمارة، عصرنة المحطات البرية وتجديد حظائر الحافلات.

وشدّد بن عمارة، على ضرورة وضع مخطط استعجالي في ظل الوضع الذي وصفه بالكارثي، لبعث الحظيرة وتجديد وتوفير الحافلات ترقى إلى مفهوم العصرنة بمفهوم حضري.

وفي أكتوبر أعلن وزير النقل السابق، محمد الحبيب زهانة، أن قطاعه يعمل على تجديد الحظيرة الوطنية للحافلات بالاعتماد على الصناعة المحلية للمركبات.

وشهر ماي الفارط، أعلن وزير النقل السعيد سعيود، أن قطاعه يعمل على إعداد مشروع تنفيذي يسمح باستيراد حافلات مستعملة يقل عمرها عن 5 سنوات، في إطار خطة لتحديث وسائل النقل وتحسين نوعية الخدمات المقدمة. للمواطنين.

وكشف الوزير، أنّ قطاعه اقتنى 108 حافلات للنقل الحضري وشبه الحضري، إلى جانب تسجيل 1970 حافلة تتطلب التجديد، مبرزا أن الحظيرة الوطنية تحتوي حاليا على 80 ألفا و603 حافلات.

وفي جويلية الفارط، شرعت الحكومة في إعداد مشروع مرسوم تنفيذي جديد، يحدد شروط استيراد الحافلات الأقل من خمس (05) سنوات، وفقًا للمادة 112 من قانون المالية لسنة 2024.

وأوضح سعيود، أن هذه اللجنة تعمل على وضع خارطة طريق تدريجية لتجديد وتدعيم حظيرة النقل العمومي للأشخاص، بما في ذلك الحافلات التابعة للمؤسسات العمومية للنقل الحضري وشبه الحضري.

وكشف وزير النقل، في تصريح عقب الحادث المأساوي لسقوط حافلة في وادي الحراش، أن تجديد حضيرة الحافلات أمر وارد.

وأفاد السعيد سعيود، بأن أكثر من 84 ألف حافلة يستدعي تجديدها على دفعات خلال الأشهر القليلة القادمة.

وأبرز الوزير، أن جميع الحافلات النشطة في خدمة النقل العمومي تخضع للرقابة التقنية التي تؤهلها للخدمة.