وجه رئيس لجنة المالية والاقتصاد العام في الجمعية الوطنية الفرنسية، النائب إيريك كوكريل، رسالة رسمية إلى وزيرة الرياضة والشباب والأنشطة الجمعوية مارينا فيراري، دعا فيها الحكومة الفرنسية إلى اتخاذ موقف حازم إزاء ما وصفه بإجراءات أمنية وتمييزية مرتبطة بتنظيم كأس العالم 2026، المقرر تنظيمها في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
وأكد النائب الفرنسي في رسالته، المؤرخة في باريس بتاريخ 12 جوان 2026، أن المعطيات المتداولة مؤخرا بشأن ظروف استقبال المنتخبات والجماهير تعزز مخاوفه السابقة، داعيا الحكومة إلى التحرك دبلوماسيا وعدم البقاء في موقف الصمت، مع ضرورة الضغط على الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” والسلطات الأمريكية لضمان احترام مبدأ شمولية البطولة.
دعوة إلى اتخاذ موقف واضح
شدد إيريك كوكريل على ضرورة أن تتخذ فرنسا موقفا رسميا أكثر وضوحا تجاه ما يعتبره قيودا وإجراءات قد تمس بطابع كأس العالم العالمي، محذرا من أن بعض السياسات المعتمدة قد تؤثر على قدرة جماهير ولاعبين ومسؤولين من مختلف الدول على المشاركة بشكل طبيعي في الحدث.
وطالب الحكومة الفرنسية بتوضيح الإجراءات التي تعتزم اتخاذها لحماية مبادئ المساواة وعدم التمييز داخل المنافسة، سواء عبر قنواتها الدبلوماسية أو من خلال التواصل مع الهيئات الرياضية الدولية.
وفي رسالته، أشار النائب إلى عدد من الحالات التي اعتبرها مؤشرات مقلقة، من بينها صعوبات واجهها لاعب سويسري في دخول الأراضي الأمريكية، ومنع حكم صومالي من الدخول، إضافة إلى قيود حالت دون قدوم مشجعين من عدة دول أفريقية من بينها الجزائر والسنغال وتونس وكوت ديفوار وتوغو لدعم منتخباتها.
كما تطرق إلى إجراءات أمنية مشددة طالت وفودا رياضية من أوزبكستان وإيران، معتبرا أن هذه التدابير تظهر توجها أمنيا مفرطا قد يؤثر على سير البطولة، وذلك بالتوازي مع تحذيرات صادرة عن مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان بشأن قيود الدخول المرتبطة بالحدث.
انتقادات متصاعدة وسياق دولي متوتر
تأتي هذه المواقف ضمن موجة انتقادات دولية متزايدة تجاه ظروف تنظيم المونديال، حيث يرى معارضون أن بعض الإجراءات الأمنية والهجرية قد تؤثر على مبدأ “عالمية” كأس العالم، وهو أحد أهم ركائز الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”.
واختتم كوكريل رسالته، التي أُرسلت أيضا إلى رئيس الاتحاد الفرنسي لكرة القدم فيليب ديالو، بالتأكيد على ضرورة تحرك فرنسا دبلوماسيا للدفاع عن حقوق الجماهير والمنتخبات، معتبرا أن دعم المنتخب الفرنسي لا يتعارض مع رفض أي ممارسات تمييزية أو قيود تمس حقوق المشاركين في البطولة.
وأكد أن على فرنسا، حسب تعبيره، أن ترفع صوتها بشكل مستمر ضد أي انتهاكات محتملة لمبادئ المساواة والشفافية داخل هذا الحدث الرياضي العالمي.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين