أصدر رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، مرسومًا رئاسيًا رقم 25-217 المؤرخ في 04 أوت 2025، يقضي بانضمام الجزائر إلى اتفاقية لاهاي الخاصة بإلغاء شرط التصديق على الوثائق العمومية الأجنبية، الموقّعة بتاريخ 5 أكتوبر 1961.
وتمثل هذه الخطوة تطورًا مهمًا في مجال العلاقات الدولية والقانونية، وتندرج ضمن مساعي الدولة لتحديث الإدارة وتبسيط الإجراءات لفائدة المواطنين داخل الوطن وخارجه.
مضمون الاتفاقية وأهدافها
تنص اتفاقية لاهاي لعام 1961 على إلغاء شرط التصديق الدبلوماسي أو القنصلي على الوثائق العمومية، عند استخدامها في دولة أخرى طرف في الاتفاقية.
وبدلًا من المرور بسلسلة طويلة ومعقدة من إجراءات التصديق، يُكتفى بما يُعرف بـ “شهادة الأبوستيل” (Apostille)، كإجراء وحيد يُثبت صحة الوثيقة من حيث التوقيع والختم.
وتشمل الوثائق التي تنطبق عليها الاتفاقية:
- الوثائق القضائية الصادرة عن المحاكم أو وكلاء الجمهورية أو المحضرين القضائيين
- الوثائق الإدارية المختلفة
- العقود التوثيقية
- البيانات الرسمية مثل التسجيلات والمصادقات على التوقيع
وفي المقابل، لا تشمل الاتفاقية الوثائق التي يحررها الأعوان الدبلوماسيون أو القنصليون، ولا الوثائق المرتبطة مباشرة بالتجارة أو الجمارك.
فوائد الانضمام للاتفاقية
اعتبر سفيان شايب، كاتب الدولة لدى وزير الشؤون الخارجية، هذا الانضمام خطوة مهمة في مسار تحديث الخدمات القنصلية، حيث صرح بأن دخول الاتفاقية حيّز التنفيذ، بعد استكمال الإجراءات خلال الأشهر القادمة، سيُسهم في تبسيط خدمات التصديق على الوثائق العمومية الموجهة للاستعمال خارج أرض الوطن، خاصة لفائدة الجالية الجزائرية المقيمة بالخارج.
وتندرج هذه الخطوة ضمن تعليمات السلطات العليا للبلاد الرامية إلى تخفيف العبء الإداري، وتقديم خدمات أسرع وأكثر فعالية للمواطنين، بما يتماشى مع المعايير الدولية.
الإجراءات المقبلة
بموجب أحكام الاتفاقية، فإنها تدخل حيز التنفيذ بعد 60 يومًا من إيداع وثيقة الانضمام لدى وزارة الخارجية الهولندية، وهي الجهة الحاضنة للاتفاقية.
وعلى هذا الأساس، يُتوقّع أن تبدأ بوادر الانضمام في الظهور خلال أواخر سنة 2025، بعد الانتهاء من التحضيرات التقنية والإدارية لتطبيق شهادة الأبوستيل.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين