أشادت بعثة الاتحاد الأوروبي في الجزائر، وبرنامج الأغذية العالمي، بالدور الكبير الذي تضطلع به الجزائر في التكفّل باحتياجات اللاجئين الصحراويين المقيمين في مخيمات تندوف.

وعبّرت آلين رومونج، ممثلة ومديرة بلدان برنامج الأغذية العالمي في الجزائر، خلال لقاء خصص لتجديد التزام الاتحاد الأوروبي تجاه اللاجئين، عن امتنانها للدعم الجزائري المتواصل، مؤكدة أن الجزائر ما فتئت منذ أكثر من خمسين سنة، تظهر سخاء استثنائيا في استقبال اللاجئين الصحراويين وتوفير الرعاية لهم.

وأكدت رومونج أن برنامج الأغذية العالمي يواصل الوقوف إلى جانب الجزائر منذ قرابة أربعة عقود عبر تقديم مساعدات غذائية حيوية للاجئين، مشيرة إلى أن 80 بالمائة من هؤلاء اللاجئين يعتمدون بشكل كلي على المساعدات الإنسانية لتلبية احتياجاتهم اليومية.

كما نوهت بالدور الهام الذي يلعبه الاتحاد الأوروبي في هذا الإطار، مؤكدة أن دعم الاتحاد والتزامه تجاه هؤلاء السكان يعدّ حجر الأساس في استمرارية المساعدات، وأن الشراكة القوية بين الطرفين تضمن تمويلا مستداما وتسهم في تعزيز فعالية عمليات برنامج الأغذية العالمي داخل المخيمات.

ومن جهته، عبر سفير الاتحاد الأوروبي في الجزائر، دييغو ميلادو باسكوال، عن تقديره لسخاء الجزائر تجاه اللاجئين الصحراويين، مذكرا بأن هذا الدعم متواصل منذ سنوات طويلة.

كما كشف أن الاتحاد الأوروبي قد قدم قبل بضعة أسابيع، مساهمة مالية جديدة بقيمة خمسة ملايين يورو، وذلك لحساب السنة الثانية من الشراكة متعددة السنوات، في إطار الالتزام الأوروبي المستمر تجاه الشعب الصحراوي.

وتُعدّ مخيمات اللاجئين الصحراويين من أقدم حالات اللجوء في العالم، حيث لا يزال الآلاف من اللاجئين يعيشون فيها منذ أكثر من أربعة عقود، في ظروف إنسانية صعبة ودون أفق واضح للحل.

وقد كشفت نتائج مسح تغذوي جديد أجري في شهر جوان الماضي عن تدهور خطير في الأوضاع الإنسانية داخل المخيمات، خصوصا بين الأطفال والنساء.

ووفق ما أوردته وكالة الأنباء الصحراوية، بلغت نسبة سوء التغذية الحاد العالمي في المخيمات 13.6 بالمائة، وهي النسبة الأعلى التي تسجّل منذ عام 2010، متجاوزة عتبة الطوارئ التي وضعتها منظمة الصحة العالمية، ما ينذر بأزمة غذائية وشيكة تهدد آلاف العائلات.

وقد أجري هذا المسح بالتعاون بين جامعة كوليدج لندن والمنظمة غير الحكومية الإيطالية “شيسب”، بدعم من وكالات الأمم المتحدة، والهلال الأحمر الجزائري، والسلطات الصحراوية.

كما أظهرت نتائجه أن طفلا من بين كل ثلاثة أطفال يعاني من التقزم، وأن أكثر من 65 بالمائة من الأطفال و69 بالمائة من النساء في سن الإنجاب يعانون من فقر الدم.

في حين لا تتمتع سوى 25 بالمائة من الأسر التي شملها الاستطلاع بتنوع غذائي مقبول، وهو ما يعكس هشاشة الوضع الغذائي داخل المخيمات، ويستدعي استجابة دولية عاجلة.