أعربت الحكومة الصحراوية عن رفضها الشديد لما ورد في البيان المشترك الصادر عن البرتغال والمملكة المغربية، والذي لمحت فيه لشبونة عن دعمها لمقترح “الحكم الذاتي” الذي يطرحه المغرب كحل للنزاع في الصحراء الغربية.

وأكدت وزارة الخارجية الصحراوية أنها أخذت علما بالبيان المشترك، واعتبرته استمرارا في محاولات المغرب توريط دول العالم في مغامرته الاستعمارية الفاشلة، في تحد صارخ للقانون الدولي، وتمرد على قرارات الأمم المتحدة، وعلى أحكام المحاكم الدولية والإقليمية.

ودعت الحكومة الصحراوية السلطات البرتغالية إلى العودة إلى موقفها التاريخي الداعم لحق الشعوب في تقرير مصيرها، مُذكّرة بموقفها المبدئي في دعم شعب تيمور الشرقية، ورفضها لاحتلال أراضيه، وحرصها على التمسك بمسؤولياتها الدولية كقوة مديرة للإقليم آنذاك، وهو ما ساهم في تمكين الأمم المتحدة من إجراء الاستفتاء الذي عبّر فيه شعب تيمور عن تمسكه بالاستقلال.

وأشارت الحكومة الصحراوية إلى أن ما تنتظره من البرتغال هو الانحياز إلى الشرعية الدولية والقانون الدولي، والدفاع عن حقوق الإنسان، وعلى رأسها حق الشعوب في تقرير المصير والاستقلال، كما ينص عليه دستور الجمهورية البرتغالية وجميع المواثيق الدولية ذات الصلة.

كما نددت بمحاولات الرباط التملّص من الاتفاق الثنائي المُبرم بعد حرب استمرت 16 سنة، برعاية من الأمم المتحدة ومنظمة الوحدة الإفريقية، والذي ينص على تنظيم استفتاء تقرير المصير للشعب الصحراوي باعتباره الحل السلمي الوحيد القابل للتطبيق.

وكان وزير الخارجية البرتغالي، باولو رانجيل، صرح أمس الثلاثاء، عقب استقباله نظيره المغربي ناصر بوريطة في لشبونة، أن “خطة الحكم الذاتي التي يقترحها المغرب تستند إلى أسس جادة وموثوقة”، مؤكدا دعم بلاده لهذا المقترح، الذي كان قد طُرح لأول مرة في الأمم المتحدة عام 2007 من طرف العاهل المغربي الملك محمد السادس.

وأوضح رانجيل أن بلاده تعتبر الحكم الذاتي “الأساس الأكثر جدية ومصداقية للحل”، على غرار مواقف فرنسا وإسبانيا وبريطانيا.

وشددا في الوقت ذاته على ضرورة أن يكون الحل تحت رعاية الأمم المتحدة، دون أن يذهب إلى حد الاعتراف بسيادة المغرب على الأراضي الصحراوية.