نفذت تنسيقية النقابات العمالية في فرنسا إضرابا واسعا، اليوم الخميس، رفضا لحزمة إجراءات تقشفية أقرتها حكومة رئيس الوزراء السابق فرانسوا بايرو، وسط توقعات بمشاركة تتراوح بين 700 و800 ألف متظاهر في مختلف أنحاء البلاد.

ورفعت النقابات سلسلة مطالب، في مقدمتها التراجع عن خطة التقشف التي طرحها بايرو، والتي تهدف إلى توفير نحو 44 مليار يورو عبر تجميد الإنفاق العام، وإلغاء عطلتين رسميتين، في خطوة أثارت غضبا واسعا في الأوساط الشعبية والنقابية.

وشهدت التظاهرات استنفارا أمنيا واسع النطاق. وقال القائم بأعمال وزير الداخلية، برونو ريتايو، إنه تم تعبئة نحو 80 ألف عنصر من قوات الأمن لتأمين الاحتجاجات.

وخلال هذا الحدث، نفذت الشرطة الفرنسية 94 عملية توقيف في صفوف المتظاهرين في مختلف المدن الفرنسية، وفق ما أعلنته الجهات الأمنية.

وتأتي هذه التحركات في سياق تصاعد موجة الاحتجاجات التي بدأت الأسبوع الماضي، الأربعاء، بدعوة من حركة “لنغلق كل شيء”، في إطار رفض شعبي متزايد للرئيس إيمانويل ماكرون وحكومته، خاصة بعد الكشف عن خطة تقشفية مثيرة للجدل.

وقد تم تسجيل أكثر من 150 حركة احتجاجية محلية في مناطق متفرقة من البلاد، في حين حاول متظاهرون في العاصمة باريس وعدد من المدن الأخرى إغلاق مؤسسات تعليمية، خصوصا الثانويات، استجابة لدعوة حركة “لنعطل كل شيء”، التي تهدف إلى شلّ الحياة العامة في فرنسا.

وفي سياق متصل، أعلنت السلطات الأمنية أنها ألقت القبض على نحو 200 شخص في مختلف المناطق، من بينهم 132 موقوفًا في منطقة باريس الكبرى وحدها، وسط تحذيرات من تصاعد حدة التوتر في الأيام المقبلة.