تطرقت مجلة “دومي” الألمانية المستقلة في عددها الأخير إلى تقرير معمق يرصد مسار النضال الصحراوي ضد الاحتلال المغربي.

واستند التقرير إلى شهادات ناشطين صحراويين في الأراضي المحتلة ومخيمات اللاجئين، إضافة إلى آراء خبراء ألمان متابعين للقضية.

وسلط الضوء على المعاناة اليومية تحت الاحتلال، حيث يتعرض النشطاء في المدن المحتلة للاعتقالات والتعذيب والتهديدات الممنهجة.

وتضمن التقرير شهادة الناشطة الحقوقية نزهة الخالدي، التي وصفت فشل الأمم المتحدة في حماية المدنيين بأنه أشبه بـ”المراقب الأعمى”.

وأبرزت المجلة سياسة المغرب الاستيطانية، القائمة على منح امتيازات اقتصادية وسكنية للمستوطنين بهدف تغيير البنية الديمغرافية.

كما تناولت الاستغلال غير المشروع للموارد الطبيعية، من الفوسفات ومصايد الأسماك إلى مشاريع الطاقة المتجددة.

وأشارت إلى أن محكمة العدل الأوروبية أبطلت عدة مرات الاتفاقيات التجارية التي تشمل الإقليم، في مكسب قضائي للبوليساريو.

وحذرت من تورط شركات أوروبية وألمانية في نهب الثروات الصحراوية إلى جانب الاحتلال، في خرق واضح للقانون الدولي.

وتوقف التقرير عند استئناف البوليساريو للكفاح المسلح في نوفمبر 2020، بعد خرق المغرب لوقف إطلاق النار بالكركرات.

وأكد أن هذا القرار أعاد الثقة للأجيال الجديدة بجدوى المقاومة المسلحة كخيار مشروع إلى جانب المسار السياسي.

وتزايدت الأصوات المطالبة بفضح جرائم الاحتلال، حيث اعتبرت الكاتبة الإسبانية فيكتوريا غارسيا كوريرا أن حق الصحراويين في تقرير مصيرهم “حق لا يقبل المساومة”.

وشددت على أن الاحتلال المغربي يمثل العقبة الأساسية أمام استقرار المنطقة، مؤكدة أنه لا سلام مع استمرار النهج التوسعي للرباط.

وأوضحت أن سياسة فرض الأمر الواقع ونهب الثروات لن تكسر صمود شعب يقاوم منذ عقود، معتبرة أن الصحراء ستبقى جبهة مفتوحة حتى النصر.