أعلن وزير التجارة الخارجية وترقية الصادرات، كمال رزيق، إنشاء لجنة متابعة دائمة تتولى تنفيذ ومتابعة العقود المبرمة خلال الطبعة الرابعة لمعرض التجارة الإفريقية البينية (IATF)، تحت إشراف الوزارة.
وأوضح الوزير خلال لقاء تنسيقي مع المتعاملين الاقتصاديين الحائزين على عقود تصديرية، أن اللجنة ستتكفل بمتابعة تنفيذ الاتفاقيات، وتنسيق الجهود بين القطاعات، وإزالة العراقيل أمام المصدرين، بهدف تجسيد العقود إلى مشاريع استثمارية حقيقية خلال عامي 2025 و2026.
وتضم اللجنة ممثلين عن عدة وزارات وهيئات اقتصادية، منها وزارات: الصناعة والطاقة والفلاحة والنقل والمالية والداخلية والبريد، إضافة إلى الجمارك والبنوك ومجلس التجديد الاقتصادي والجمعية الوطنية للمصدرين والفدرالية الجزائرية للمصدرين.
وأشار رزيق إلى أن معرض IATF لم يكن مجرد فضاء تجاري، بل شكل منصة استراتيجية للتفاوض وعقد شراكات فعلية، حيث تمكنت الجزائر من الاستحواذ على حصة قدرها 23.6 بالمائة من إجمالي العقود، بقيمة 11.4 مليار دولار، بفضل كفاءة المتعاملين الوطنيين وقدرتهم على اقتحام الأسواق الإفريقية بثقة.
كما أكد أن هذه النتيجة ليست مجرد قيمة مالية، بل رسالة قوية تعكس التموقع الجديد للجزائر كقطب اقتصادي محوري في القارة السمراء.
وقد أبرمت 34 مؤسسة جزائرية عقود تصدير فعلية خلال المعرض، إلى جانب تسجيل فرص تصديرية واعدة لصالح 41 مؤسسة أخرى، خاصة في قطاعات الصناعات الغذائية والدوائية والميكانيكية ومواد البناء، ما يؤكد قدرة المنتجات الجزائرية على المنافسة واستقطاب الشركاء الأفارقة.
وشدد الوزير على أن الرئيس تبون، أوصى بضرورة مرافقة المتعاملين في كافة مراحل تنفيذ العقود، عبر توفير كل التسهيلات والموارد الممكنة لضمان تجسيد هذه المكاسب على أرض الواقع.
وأشاد رزيق في الختام بمهارات المصدرين الجزائريين في التفاوض والتسويق، معتبرا هذه النتائج ثمرة السياسة الاقتصادية الجديدة المنتهجة منذ سنة 2020، والتي ساهمت في تعزيز الثقة بالمنتج الوطني ورفع قدراته التصديرية.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين