أمضت الجزائر وتونس اتفاقًا حكوميًا مشتركًا للتعاون في مجال الدفاع بين وزارتي دفاع البلدين، اعتُبر محطة فارقة في تاريخ العلاقات الجزائرية التونسية وخطوة هامة نحو تعزيز التعاون العسكري وتطوير التنسيق الأمني المشترك بين الجزائر وتونس في مواجهة التحديات الإقليمية الراهنة.

جاء ذلك خلال استقبال الفريق أول السعيد شنقريحة، الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، يوم الثلاثاء بمقر أركان الجيش الوطني الشعبي، وزير الدفاع الوطني للجمهورية التونسية خالد السهيلي، الذي يؤدي زيارة عمل إلى الجزائر على رأس وفد عسكري رفيع المستوى.

وحضر اللقاء الأمين العام لوزارة الدفاع الوطني، وقادة القوات، وقائد الحرس الجمهوري، وقائد الدرك الوطني بالنيابة، ورؤساء الدوائر والمراقب العام للجيش، ومديرون مركزيون من أركان الجيش ووزارة الدفاع الوطني، إلى جانب أعضاء الوفد التونسي الزائر.

وفي كلمته بالمناسبة، أكد الفريق أول السعيد شنقريحة أن العلاقات المتميزة بين الجزائر وتونس تكتسي طابعًا استراتيجيًا، يتجلى في القواسم المشتركة ومسارات الحوار والتنسيق البناء بين قيادتي البلدين، مضيفًا أن البلدين يتقاسمان نفس التطلعات في تعزيز الأمن والاستقرار وبناء اقتصاديات منتجة للتنمية المستدامة.

كما شدّد على أن الجزائر، تحت قيادة الرئيس عبد المجيد تبون، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني، تحرص على تطوير علاقاتها مع تونس في مجالي الدفاع والأمن، مشيرًا إلى أن أمن واستقرار البلدين يتطلب أعلى درجات التنسيق والتشاور لمواجهة التحديات الأمنية والاقتصادية والجيوسياسية التي تعرفها المنطقة.

وفي ختام اللقاء، تبادل الطرفان هدايا رمزية، قبل أن يتوجه الوزير التونسي خالد السهيلي إلى مقام الشهيد، حيث وضع إكليلًا من الزهور ووقف وقفة ترحم على أرواح الشهداء الأبرار.