هاجمت زعيمة حزب التجمع الوطني الفرنسي، مارين لوبان، الحكومة الفرنسية الجديدة واعتبرت موقفها من الجزائر “استسلامًا رسميًا”.

وأثارت تصريحات وزير الداخلية الفرنسي ، لوران نونيز، حول إعادة فتح قنوات الحوار بين باريس والجزائر، غضب لوبان بشدة.

ولفتت لوبان عبر منصة “إكس” إلى أن “مع نونيز، الاستسلام أمام النظام الجزائري أصبح معترفًا به رسميًا”.

وأضافت أن الجزائر ما تزال تحتجز مواطني فرنسا بوعلام صنصال وكريستوف غليز.

واعتبرت أن استعداد نونيز لإعادة التعاون الأمني وتبادل المعلومات مع السلطات الجزائرية يمثل انقلابًا في الموقف الفرنسي، وانتقدت هذا التغيير بشدة معتبرة أنه خطوة تضعف موقف فرنسا.

وتأتي تصريحات نونيز بعد  قرابة عام من الجمود الدبلوماسي بين البلدين، حيث دعا إلى إعادة التعاون الأمني وتبادل المعلومات مع الجزائر.

ووصف هذا التحول بأنه ضرورة لمواجهة التوتر القائم، مؤكّدًا أن الحوار مع السلطات الجزائرية حول القضايا الأمنية “أمر ملح”.

التحول في الموقف الفرنسي يثير الجدل

صرّح وزير الداخلية الفرنسي في مقابلة مع وسائل الإعلام الفرنسية، بما فيها فرانس إنتر ولوموند، برغبته في “إعادة فتح قنوات الحوار” مع الجزائر.

وأشار إلى أن التوتر الحالي أدى إلى تجميد العلاقات والتعاون الأمني بين باريس والجزائر، معتبرًا هذا الوضع “مقلقًا ومشكلًا كبيرًا”.

وأضاف نونيز: “سأعمل على استئناف الحوار قريبًا حول القضايا الأمنية وتبادل المعلومات”.

هذا الموقف أثار ردود فعل غاضبة في الأوساط السياسية اليمينية المتطرفة، التي انتقدت التراجع عن سياسة سلفه برونو روتايو وفي هذا السياق قالت لوبان إن روتايو، رغم محدودية نتائجه، “كان يتمتع بجرأة خطاب هجومي وواضح تجاه الجزائر”، مقارنة بالموقف الحالي لنونيز.

اتفاقيات الهجرة والتوترات المستمرة

وفي ظل دعوات تقرير برلماني صدر في 15 أكتوبر لإعادة النظر في اتفاقية 1968 المنظمة لإقامة الجزائريين في فرنسا، والذي قال فيه أنه يكلّف الخزينة نحو ملياري يورو سنويًا، شدّد وزير الداخلية الجديد على أن إلغاء الاتفاق “ليس مطروحًا حاليًا”، مع اعترافه بأنه “ليس اتفاقًا مثاليًا”.

هذا الموقف أعاد إشعال غضب مارين لوبان، التي اعتبرت أن فرنسا بحاجة أكثر من أي وقت مضى إلى تحوّل سياسي عاجل في إشارة  “لضمان موقف قوي وواضح تجاه الجزائر”.

وتواصل لوبان استخدام لغة تصعيدية ضد الجزائر، معتبرة أن “الاستسلام السياسي أمامها أصبح واقعًا “.