قال محمد يسلم بيسط، وزير خارجيةالصحراء الغربية، إن جبهة البوليساريو مستعدة للدخول في مفاوضات مباشرة وجادة مع المملكة المغربية، مؤكدا أن هذه المبادرة تأتي بحسن نية ودون شروط مسبقة، تحت رعاية الأمم المتحدة.

وأوضح بيسط، خلال ندوة صحفية نشطها من مقر سفارة الصحراء الغربية بالجزائر، أن المبادرة الصحراوية تستند إلى روح ومضمون مقترح موسّع يهدف إلى التوصل إلى حل عادل وسلمي ودائم يضمن حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير، طبقا للشرعية الدولية.

وأكد الوزير أن المقترح يشكل مبادرة طوعية صادقة، جاءت استجابة للمناشدات المتكررة التي وجهها مجلس الأمن للطرفين، مشددا على أن المبادرة تتماشى مع قواعد القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة والمحاكم الدولية المعنية بحل النزاعات.

وأضاف بيسط أن المقترح الصحراوي يعكس رغبة حقيقية في الحوار، ويمثل خطوة ودية من الشعب الصحراوي نحو الجيران المغاربة، مشيرا إلى أن المقترح شامل وديمقراطي، ويسترشد بالخيارات التي تتيحها قرارات الأمم المتحدة، في إطار تصفية الاستعمار، سواء تعلق الأمر بالاستقلال، أو الاندماج، أو أي خيار آخر يعبّر عن الإرادة الحرة للشعب الصحراوي.

كما شدد الوزير على أن هذه المبادرة تنبع من تطلع الشعب الصحراوي، كشعب إفريقي ومغاربي، إلى تسريع وتيرة الاندماج المغاربي وتعزيز التكامل في شمال إفريقيا، بما ينسجم مع رؤية الاتحاد الإفريقي وتطلعات شعوب المنطقة.

حول الورقة الأمريكية

وفي رده على ما تم تداوله بخصوص ورقة منسوبة إلى الولايات المتحدة، نفى وزير الخارجية الصحراوي أن تكون تلك الوثيقة مشروع توصية لحل النزاع في الصحراء الغربية، موضحا أنها مجرد أفكار أمريكية تم تقديمها لمجموعة أصدقاء الصحراء الغربية.

وأوضح بيسط في تصريح لجريدة “الخبر” أن قنوات الاتصال مفتوحة بشكل دائم بين جبهة البوليساريو وأعضاء مجلس الأمن، بمن فيهم الطرف الأمريكي، مشيرا إلى استمرار التواصل مع جميع الأطراف الدولية المعنية بالقضية.

وأكد بيسط أن مجموعة الأصدقاء قد تتوصل لاحقا إلى مشروع توصية رسمي، لكن الوثيقة المتداولة حاليا لا تمثل أي موقف نهائي أو رسمي من طرف واشنطن.