قال رئيس قسم الاستكشاف العالمي في إكسون موبيل، جون أرديل، إن الغاز الصخري في الجزائر يعد إحدى المناطق التي تجذب اهتمام شركة الطاقة الأمريكية العملاقة.

وأشار أرديل إلى أن الجزائر تمتلك قاعدة ضخمة من موارد الغاز الصخري، التي تبلغ 700 تريليون قدم مكعب، وهي قادرة على تلبية احتياجات السوق من حيث الحجم.

وأوضح أرديل وفقا لمنصة “الطاقة” أن الدروس المستفادة من قطاع النفط الصخري الأمريكي قد حولت عملية البحث عن موارد غير تقليدية من “مزيج متنوع” إلى تحديد فرص مُستهدفة بدقة.

وأبرز أن البنية التحتية الحالية لخطوط الأنابيب غير المستغلة بالكامل بين الجزائر وأوروبا توفر فرصا سريعة لتحقيق الربح من احتياطيات الغاز الصخري.

وفي هذا السياق، أكد أرديل أن استخدام الرمال المحلية في التكسير الهيدروليكي سيسهم في خفض تكاليف سلسلة التوريد.

كما يمكن الاستفادة من تقنيات إعادة تدوير المياه العذبة واستخدام المياه قليلة الملوحة من حوض برميان منذ البداية لتجنب المخاوف المرتبطة باستهلاك المياه.

وأضاف المتحدث أن إكسون موبيل إذا توصلت إلى اتفاقيات تجارية كافية، ستخطط لتصدير منصات الحفر ومعدات إكمال الآبار وطاقم العمل من عملياتها في حوض برميان إلى الجزائر، بهدف تدريب الكفاءات المحلية بسرعة على تنفيذ مشاريع تطوير الغاز الصخري بكفاءة عالية.

كما أكد أن دور الحكومة الجزائرية يتمثل في ضمان نجاح سلسلة التوريد، مشيرًا إلى أنه لا توجد عوائق أمام استيراد وتصدير الأفراد أو المعدات، مؤكدا أن “الجميع لديه مصلحة” في هذا القطاع.

وأشار أرديل إلى أهمية المحادثات مع كبار المسؤولين في الجزائر، وأشاد بتعاونهم في سعيهم لإيجاد طرق رسمية للمضي قدما في استكشاف وتطوير الغاز الصخري في البلاد، وذلك على هامش حضوره معرض ومؤتمر “ناباك 2025” للطاقة والهيدروجين.

ما هو الغاز الصخري؟

يوضح المحلل الطاقوي رجب عز الدين أن الغاز الصخري، المعروف أيضا باسم الغاز غير التقليدي أو الغاز السجيل، يسمى مجازا “الغاز المحبوس”، لأنه يوجد داخل مسام ضيقة في الصخور الرسوبية ذات النفاذية الضعيفة.

وعلى عكس الغاز التقليدي الذي يتدفق طبيعيا عند الحفر الرأسي، فإن استخراج الغاز الصخري يتطلب تقنيات متقدمة ومعقدة، أبرزها التكسير الهيدروليكي.

وتقوم هذه التقنية على ضخ مزيج من المياه والرمال والمواد الكيميائية داخل الطبقات الصخرية، بما يُتيح تحرير الغاز المحبوس وفتح مسارات خروجه.

وتعد هذه الطريقة حتى الآن الأكثر كفاءة مقارنة بوسائل الاستخراج الأخرى.