أصبح فندق “إل بالاس”، المعروف سابقًا باسم الريتز، أحد أقدم وأفخم فنادق مدينة برشلونة الإسبانية، ملكًا للدولة الجزائرية منذ أسابيع قليلة، بموجب آلية “الدفع عوضًا عن الدين”.

وكشفت صحيفة “لا فانغوارديا” الإسبانية، اليوم الثلاثاء، أن صندوق الاستثمار الوطني الجزائري (FNI)، التابع لرئاسة الحكومة، حصل في الأول من أوت الماضي على الملكية الكاملة للعقار الذي يضم الفندق الكائن في شارع غران فيا دي ليس كورتس كاتالانس ببرشلونة.

وأفادت الصحيفة بأن الفندق كان منذ سنة 2011 مملوكًا لرجل الأعمال الجزائري علي حداد، قبل أن يُسجن في الجزائر بتهم الفساد وسوء استغلال السلطة وتبديد المال العام.

وطالبت العدالة الجزائرية في وقت سابق نظيرتها الإسبانية بإعادة ممتلكات حداد، معتبرة أنها اقتنيت بأموال عامة مختلسة.

ووفقًا لما ورد في وثائق السجل العقاري ببرشلونة، لم تحصل الجزائر على الفندق عبر القضاء الإسباني، بل من خلال إجراء سُجّل كـ”سداد عيني لدين”، وليس كـ”حجز قضائي صادر عن محكمة  بحسب المصدر ذاته”.

وهو ما يعني أن العملية تمت بموافقة الطرفين، وأن رجل الأعمال المسجون تنازل عن العقار مقابل تسوية الدين.

ويُذكر أن حداد (60 عامًا) شغل رئاسة منتدى رؤساء المؤسسات (FCE)، وامتلك مجمع ETRHB، أكبر شركة مقاولات خاصة في الجزائر.

وقد أوقف في سنة 2019 على الحدود مع تونس أثناء محاولته الفرار، قبل ساعات من استقالة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة إثر احتجاجات شعبية واسعة.

وأدان القضاء الجزائري رجل الأعمال بعقوبة 12 سنة سجنا نافذا مع مصادرة أملاكه وأرصدته المالية، بتهم تتعلق بالفساد.

وفي عام 2022، أرسلت الجزائر إنابات قضائية إلى نحو عشرة بلدان، من بينها إسبانيا، لاسترجاع أموال وممتلكات رجال الأعمال المقربين من النظام السابق.

وخلال خطاب ألقاه الرئيس عبد المجيد تبون يوم 10 أكتوبر أمام قيادة الجيش، أعلن أن الجزائر استعادت أصولًا وأموالًا بقيمة 30 مليار دولار، مشيرًا إلى فندق خمس نجوم في إسبانيا كان مملوكًا لرجل أعمال جزائري.

وأكد الرئيس تبون استمرار الجهود لمحاربة الفساد والرشوة وتفعيل الرقابة على الثراء غير المشروع، مشددًا على أن حماية الإمكانيات المالية للدولة تبدأ من منع نهب المال العام واسترجاع المنهوب منه.